( ثالثا : القاعدة المعروفة : ( إثبات الشئ لا ينفي ما عداه ) تنطبق على
مثالك . فالعامل أثبت بأنه يستغيث بأمير المؤمنين ، ولم يقم بنفي دور الله في
الأمر . فهل اطلعت على باطنه ؟ )
أخي الكريم ، لا ينفي أحد دور الله في الأمور ، فهذه قضية أودعها الله في
فطرة البشر ، وقد قص الله لنا في كتابه هذه المسألة وذكرنا مثالا واضحا
عليها في قوله ( قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع
والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر
فسيقولون الله فقل أفلا تتقون ) ، مجرد الاعتقاد لا يكفي إذا كان العمل غير
مشروع ! كثيرا من الناس يحتجون بهذا على تركهم الصلاة ويقول لك ( إلا
من أتى الله بقلب سليم ) ! !
( رابعا : عدم ذكر الصيغة المطولة لا يعني عدم قصدها . فقوله ( يا علي )
يثبت إقراره بأمير المؤمنين ، وإقراره بالإمرة إقرار بكون الأمير من أولياء الله ،
والإقرار له بالولاية إقرار بدور الله في الأمور . وهذا كلام معروف لدي كل
شيعي إمامي ) .
عفوا أخي الكريم ، ولكن لا أرى رابطا أو قرينة بين ما تقول ، وبما أنه
كلام معروف لدى كل شيعي إمامي كما تقول ، فحبذا لو تبين لنا أكثر ما
عنيته بسلسلة الإقرارات التي تبدأ بقوله ( يا علي ) وتنتهي بإقراره بدور الله !
وبالذات ما هو دور الله الذي أقر به ؟ تقبل تحياتي .
* وكتب ( أبو زهراء ) بتاريخ 13 - 5 - 2000 ، الثامنة صباحا :
اسمح لي يسا أبا الحارث أن أصفك بالتذبذب وعدم الوقوف على الجادة ،
فأنت تقول بأنك شيعي ، ويتضح لنا بأنك غير ذلك ، ثم لم هذا التنقل من
الانتصار — صفحة 264
مساهمون: العاملي
ص٢٦٤