وكتب ( أبو الحارث ) بتاريخ 13 - 5 - 2000 ، الخامسة صباحا :
الأخ الكريم ( محمد الهجري ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يبدو أن
هناك التباس بين الصيغ والأمثلة التي طرحناها ، أسألك سؤالا : هل تستطيع
التمييز بين الصيغتين التاليتين :
1 - أدركني يا علي ( ومنها مثال العامل وأمثلتك الأربعة ) 2 - اللهم إني
أسألك بحبك لعلي ؟ الأولى هي التي قلت عنها بأنها باطلة ، والثانية جائزة . .
ومثال العامل والأمثلة الأربعة التي صغتها أنت كلها تندرج تحت مدلولات
الصيغة الأولى . أرجو أن يكون هذا واضحا .
نعود إلى صيغة العامل التي قال فيها : ( يا علي يا أبو الحسن ) وأقر بأنه
يريد عونه ، قلت أنت عنها : ( أولا : عبارة العامل صحيحة وليست باطلة ،
لأنها صيغة مختصرة للمطولة . ) نحن لم نجز المطولة أصلا حتر ندرج فيها
المختصرة .
( ثانيا : قول العامل باطل في حالة واحدة ، وهي الاعتقاد بأن أمير المؤمنين
له حول وقوة من دون الله . وهذا شئ لا تستطيع القطع به لأنه لم يقله ولا
يظهر من كلامه ذلك ، وحسن الظن يحتم خلافه ) .
قلنا سابقا : إن النيات موكلة إلى رب العباد ، والغاية هنا هي بحث
مشروعية الاستغاثة بغيره بقطع النظر عن نية المستغيث ! إذا اعتقد المستغيث
بأن أمير المؤمنين له حول وقوة من دون الله فقد ارتكب شركا اعتقاديا ،
وهذا خطير ! لأنه قد جمع العمل والنية بما لا يرضي الله ! أما إذا كان اعتقاده
غير ذلك ، بنية القربى حسب اعتقاده هو ، فقد ارتكب شركا عمليا وجب
تنبيهه عليه لأنه قد يفضي إلى الشرك الاعتقادي الأخطر ( إقرأ قصة قوم نوح
مع ود ويغوث ويعوق ونسر ) .
الانتصار — صفحة 263
مساهمون: العاملي
ص٢٦٣