وقال في 276 : ومسألتنا هذه من الفروع ، فلو فرضنا أنه لم يقل أحد
باستحباب السفر ، وفعله شخص على جهة الاستحباب ، معتقدا ذلك لشبهة
عرضت له ، لم يحرم ولم يأثم . فكيف وكل الناس قائلون باستحبابه ؟ ! ! ! !
وقوله : ومعلوم أن أحدا لا يسافر إليها إلا لذلك . هذا يقتضي أن كلامه
ليس في أمر مفروض ، بل في الواقع الذي عليه الناس ، وأن الناس كلهم إنما
يسافرون لاعتقادهم أنها طاعة ، والأمر كذلك . ويقتضي على زعمه أن سفر
جميعهم محرم بإجماع المسلمين ! فإنا لله وإنا إليه راجعون ! ! أيكون جميع
المسلمين في سائر الأعصار ، من سائر أقطار الأرض ، مرتكبين لأمر محرم ،
مجمعين عليه ؟ ! ! ! !
فهذا الكلام من ابن تيمية يقتضي تضليل الناس كلهم ، القاصدين لزيارة
النبي صلى الله عليه وسلم ومعصيتهم . وهذه عثرة لا تقال ، ومصيبة عظيمة !
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ! ! !
* *
الانتصار — صفحة 22
مساهمون: العاملي
ص٢٢