سفيان بن الحارث بن عبد المطلب أيضا ابن عمه لكنه أسلم عام الفتح ) ،
وليس لأنه ختنه على ابنته ، فعثمان كان ختنه على ابنته أيضا . بل لأنه كان
يجسد التقوى بكل معانيها ، التقوى هي التي رفعت كرامته عند الله لأنه بلغ
منتهى لآفاقها دون أن يوحى إليه ، لأن عقله ومنهجه وطريقه كان القرآن
ونبع النبوة من رسول الله صلى الله عليه وعليهم .
إن حبنا لهؤلاء يكون صادقا بطاعتهم واتباعهم ، وهذا ما يكمل رسالتهم
ويعطي ثمارها ، قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله . . فاتبعوني ! يحببكم الله )
وما أحسن ما قال الشاعر :
لو كان حبك صادقا لأطعته . . . إن المحب لما يحب مطيع !
وتدبر بعمق في آفاق أحسن ما قيل في رثاء سيد الشهداء :
وحزنا عليك بحبس النفوس * على نهجك النير المهيع
أما التلهج بأسمائهم وترك أعمالهم فهو كالاحتجاج بالشجرة وترك الثمرة ،
على حد تعبير أمير المؤمنين حول مهزلة السقيفة !
وفقنا الله وإياك لما يرضيه وحشرنا وإياكم في زمرة نبيه وأهل بيته الطاهرين .
أليس الله بكاف عبده ؟
( فأعاد له ( العاملي ) جوابه المتقدم في ست نقاط .
وكتب ( محمد الهجري ) بتاريخ 11 - 5 - 2000 ، الواحدة صباحا :
الأخ أبا الحارث . . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وجهت إليك مجموعة من الأمثلة المحددة المتعلقة بقاعدة ( إنما الأعمال
بالنيات ) التي كنت أرجو أن لا ترد عليها بالقول : لا حاجة لطرح المبررات ،
لكنك لم تقل بذلك ، بل لمحت إليه بأمثلتك عن العمال في العراق ! فكل ما
الانتصار — صفحة 257
مساهمون: العاملي
ص٢٥٧