أما هذا الذي انقطعت سيارته في بيروت فهل سينادي على صاحبه الذي
في دمشق هلم إلي ؟ ! فهل يكون إلا معتوها ؟ ! هل تنادي من لا يسمعك ولا
يملك لك ضرا ولا نفعا وتترك الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ويعلم خائنة
الأعين وما تخفي الصدور ؟ !
في كل القرآن تجد صيغة ( ويسألونك . . . فقل ) ويسألونك عن الجبال
فقل ينسفها ربي نسفا ، ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ، ويسألونك عن
الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع ، يسألك الناس عن الساعة قل إنما
علمها عند ربي . . . الخ . ، إلا في موضع واحد ، فهو الذي بادر في السؤال
وقال ( وإذا سألك عبادي عني ) لم يقل له ( فقل ) وإنما تولى الإجابة هو
بنفسه جل وعلا فقال ( فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) ! ! ! غن
هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم .
أما حديث أن عليا عليه السلام أقرب الخلق وسيلة إلى الله بعد رسوله ،
فهذا من جنس قوله تعالى ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم
أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) كما بينا سابقا .
أليس الله بكاف عبده ؟
* وكتب ( أبو الحارث ) بتاريخ 10 - 5 - 2000 ، الخامسة مساء :
الأخ الكريم ( محمد الهجري ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،
وأدعوه أن تكون بوافر من الصحة والعافية . أرجو المعذرة عن تأخري في الرد
وذلك لعدم تيسر الوصول إلى الواحة إلا أسبوعيا أحيانا .
رأيت أن أنقل تساؤلك إلى هذه الوصلة باعتبارها الامتداد الطبيعي
للموضوع قيد البحث . ما ذكرته سابقا كان : ( بالنسبة للحوار الجاري بيننا
الانتصار — صفحة 255
مساهمون: العاملي
ص٢٥٥