تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
عليه عشرا ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة . ويقول عنها الطبرسي مجمع البيان : أي اطلبوا إليه القربة بالطاعات . وفي جوامع الجامع : كل ما يتوسل إليه من الطاعات وترك المقبحات . وفي تفسير شبر : أي ما تتوسلون به إلى ثوابه من الطاعة . وللطباطبائي في الميزان : حقيقة الوسيلة إلى الله تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحري مكارم الشريعة ، وهي القربى . ولا رابط يربط بين العبد وربه إلا ذل العبودية ، فالوسيلة هي التحقق بحقيقة العبودية وتوجيه وجه المسكنة والفقر إلى جنابه تعالى . فهذه هي الوسيلة الرابطة . وللسيد محمد الحسيني الشيرازي في تقريب القرآن : السبب الذي يقربكم إليه سبحانه من فعل الخيرات والأعمال الصالحة . فهذه كلها تقول إن الوسيلة هي طاعة الله ، وما ذهب إليه الأخ العاملي غير صحيح . الآية الثانية : قوله تعالى ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) . . أقول : الأحاديث التي ذكرها إن كانت هي العمدة في التفسير وجب على كل مسلم الذهاب إلى قبره ( ص ) والاستغفار عنده ، لأن المسلم لا يخلو من ظلمه لنفسه في معظم أوقاته ، وهذا مما لا يتيسر فعله ، وعمل الأعرابي كما أسلفنا لا يحتج به ، فتارة الحديث يرويه ابن العتبي ورؤيته للرسول ( ص ) في المنام ، وتارة أخرى يسمع الأعرابي صوتا من القبر يقول له لقد غفر لك ! وأيها صح فليس بشئ . والآية صريحة تقول ( واستغفر لهم الرسول ) أي لا بد