عليه عشرا ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله
وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة .
ويقول عنها الطبرسي مجمع البيان : أي اطلبوا إليه القربة بالطاعات .
وفي جوامع الجامع : كل ما يتوسل إليه من الطاعات وترك المقبحات .
وفي تفسير شبر : أي ما تتوسلون به إلى ثوابه من الطاعة .
وللطباطبائي في الميزان : حقيقة الوسيلة إلى الله تعالى مراعاة سبيله بالعلم
والعبادة وتحري مكارم الشريعة ، وهي القربى . ولا رابط يربط بين العبد وربه
إلا ذل العبودية ، فالوسيلة هي التحقق بحقيقة العبودية وتوجيه وجه المسكنة
والفقر إلى جنابه تعالى . فهذه هي الوسيلة الرابطة .
وللسيد محمد الحسيني الشيرازي في تقريب القرآن : السبب الذي يقربكم
إليه سبحانه من فعل الخيرات والأعمال الصالحة .
فهذه كلها تقول إن الوسيلة هي طاعة الله ، وما ذهب إليه الأخ العاملي
غير صحيح .
الآية الثانية : قوله تعالى ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله
واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) . .
أقول : الأحاديث التي ذكرها إن كانت هي العمدة في التفسير وجب على
كل مسلم الذهاب إلى قبره ( ص ) والاستغفار عنده ، لأن المسلم لا يخلو من
ظلمه لنفسه في معظم أوقاته ، وهذا مما لا يتيسر فعله ، وعمل الأعرابي كما
أسلفنا لا يحتج به ، فتارة الحديث يرويه ابن العتبي ورؤيته للرسول ( ص ) في
المنام ، وتارة أخرى يسمع الأعرابي صوتا من القبر يقول له لقد غفر لك !
وأيها صح فليس بشئ . والآية صريحة تقول ( واستغفر لهم الرسول ) أي لا بد
الانتصار — صفحة 249
مساهمون: العاملي
ص٢٤٩