المعين للكاشاني : أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى الله الوسيلة ، فكيف
بغير الأقرب تفسير شبر : أي يطلبون إلى ربهم الوسيلة بالقربة بالطاعة أيهم
هو أقرب إليه . وتمعن جيدا لئلا تختلط عليك الأمور فيما قاله السيد محمد
حسين فضل الله في تفسيره من وحي القرآن :
والظاهر أن المراد من الوسيلة هي العمل الصالح الذي أراده الله
سبيلا للقرب منه فيما يتقرب الناس إليه ، لا الأشخاص الذين يتخذهم الناس
وسائل ! !
وختاما أقدم الشاهد الأخير على أنكم أخطأتم الطريق في التوسل إلى الله ! !
يقول أمير المؤمنين وسيد الموحدين ووصي رسول رب العالمين وحجة الله
على الأولين والآخرين يعلمنا ويعلمكم كيف يكون أدب التوسل مع الله
: ( إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه وتعالى الإيمان به وبرسوله
والجهاد في سبيله فإنه ذروة الإسلام ، وكلمة الإخلاص فإنها الفطرة ، وإقامة
الصلاة فإنها الملة ، وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة ، وصوم شهر رمضان فإنه
جنة من العقاب ، وحج البيت واعتماره فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب ،
وصلة الرحم فإنها مثراة في المال ومنساة في الأجل ، وصدقة السر فإنها تكفر
الخطيئة ، وصدقة العلانية فإنها تدفع ميتة السوء ، وصنائع المعروف فإنها تقي
مصارع الهوان ) . فلستم أتقى لله منه ولستم أعلم بكتابه منه ولا أنشط في
طلب الوسيلة منه ، فهلا أطعتموه وعملتم بمنهجه كما تدعون بأنكم أتباعه
وأهل ولايته ؟ ! ! ! ! !
اللهم إني قد بلغت ، اللهم فأشهد . . .
الانتصار — صفحة 251
مساهمون: العاملي
ص٢٥١