الاسهاب في أحكام الطهارة والاستحاظة ( كذا ) وموارد الخمس ! ! . .
كان الأولى تنبيه الناس حول عقائدهم بدل المراهنة على نياتهم .
لقد ذكر لنا الله القاعدة القرآنية البليغة ( ضره أكبر من نفعه ) ولو قلبنا
مسألة ( أدركني يا علي ) وفرضنا المستحيل وقلنا أن نيات الناس جميعا أنما
هي الاستعانة بالله ، لكان من الأولى رفعها وإلغائها من قانون الشيعة من باب
سد الذرائع ، فنحن أولى بتمحيص عقيدتنا من هذه ، ونحن ندعي أننا أتباع
إمام المتقين وسيد الموحدين . ونحن نقرأ دعاء كميل كل يوم خميس ، فهل
نقرأه لأننا معجبون بشخصية الإمام ( ع ) أم للتدبر بهذا التراث الخالد
. بماذا توسل الإمام ( ع ) في بداية دعائه ؟ برحمة الله وجبروته وقدرته
وعظمته وأسمائه وصفاته ، وخطابه ومناجاته كلها لله وحده ولم يسأل أحدا
غيره ، ولو جاز ذلك لكان هو الأولى بسؤال رسول الله ( ص ) وهو الأخلص
نية والأصفى قلبا !
ألم نقرأ قول الإمام السجاد ( ع ) ( الحمد لله الذي لا أدعو غيره ولو
دعوت غيره لم يستجب لي دعائي ، والحمد لله الذي لا أرجو غيره ولو
رجوت غيره لأخلف رجائي ) .
نحن تشيعنا للإمام ( ع ) ليس لشخصه ولا لنسبه ، وإنما للعقيدة التي آمن
بها وللفكر الذي حمله وللنهج الذي انتهجه باعتباره المرآة الحقيقية لنهج رسول
الله ( ص ) ولعقيدة التوحيد الخالص في الأسماء والصفات والأفعال ، سطرها
ربنا في قرآنه وبينها رسوله ( ص ) وجاهد عليها الأئمة ( ع ) وبذلوا أنفسهم
دونها .
( أدركني يا علي ) لا تكشف الضر . . ( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر
وأنت أرحم الراحمين . فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر ) . الأنبياء 83 - 84
الانتصار — صفحة 243
مساهمون: العاملي
ص٢٤٣