ترك أبو الحارث ( أحمد الكاتب ) موضوعه السابق وفتح في هجر الثقافية
بتاريخ 26 - 4 - 2000 ، العاشرة مساء ، موضوعا بعنوان ( القرآن والعترة
يردون على . . . أدركني يا علي ! ! ! ) قال فيه :
كنت قد طرحت مقدمة هذا الموضوع سابقا متوخيا استقراء آراء الأخوة
المشاركين لتعلق الموضوع بالعقيدة الإسلامية ، ولأن القضية تخص أبناء
الطائفة الشيعية فقد أثارت بعض الحساسية لدى البعض منهم . والحق ، أن
الذي يتابع أسلوب الرد والتعقيب عند أغلب زوار الواحة يلمس فيه نزعة
التكتل والتشنج أمام المواضيع التي تمس اعتقادهم ، فلا يهمه سوى الانتصار
لها حقا كانت أو باطلا !
بل يلمس أيضا أن هذه التكتلات ما هي إلا اثنان أو ثلاثة من الذين
يتصدون للرد أو التعقيب يتبعهم مجموعة من المشجعين !
وتجد نفس الصورة عند بعض أتباع الطائفة السنية في الساحات الأخرى
ولكن يهمنا هنا ما يحدث في هجر ، فالمنطق الذي تفكر فيه هذه التكتلات هو
منطق رد الفعل ، يساويه في القوة ويعاكسه في الاتجاه ، الرد من أجل الرد ،
إنه منطق الانفعالات التي لا تزيد صاحبها إلا غشاوة فيتخبط هنا وهناك .
لقد حذرنا القرآن من هذا المنطق ( إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على
آثارهم مقتدون ) وقوله ( إنا أطعنا ساداتنا وكبراؤنا فأضلونا السبيلا ) ،
وطالبنا أولا بتحكيم العقل للتمييز بين الحق والباطل الذي أودعه في فطرتنا ،
والقرآن ملئ بالآيات التي تدعو وتثني على الذين يعقلون ، الذين يعلمون ،
لقوم يتفكرون ، لأولي الألباب وغيرها .
الانتصار — صفحة 233
مساهمون: العاملي
ص٢٣٣