ولن تجد أحدا طرح هذه المسألة ونقلها إلى باب العقائد وكفر المسلمين
بسببها قبل ابن تيمية . . فقد تجرأ هذا الحراني وحكم على عامة الأمة
الإسلامية بأنهم مشركون عن عمد أو جهل ! ! وأن الموحدين هو ومن تبعه
فقط ! ! فإن أتيت لي بفقيه أو مرجع لمذهب من المذاهب قال بذلك في
القرون السبعة قبله ، فلك جائزة ! !
ثالثا ، إن كنت شيعيا كما يفهم من وصفك السقيفة بالمهزلة وشكرا
لك . . أتيناك بالأحاديث الصحيحة عن الأئمة الطاهرين في مقام النبي وآله
صلوات الله عليهم وأنهم نور الله في أرضه ، وحججه على عباده ، وواسطته
في الفيض والعطاء ، وأنه أمر بالتوسل والاستشفاع بهم . . والاستغاثة نوع من
الاستشفاع والتوسل . .
رابعا ، إن كنت سنيا فهذه فتاوى المذاهب . . أوردها لك السقاف ، فرد
عليها إن استطعت .
خامسا ، إن كنت وهابيا فناقشنا على أصول إمامك ابن تيمية ، لنثبت لك
تناقضه وتهافت أدلته ، وبدعته في هذا الموضوع وغيره ! !
سادسا ، وهو أهمها ، أثبت على محور موضوعك ، ولا تخرج عنه ذات
اليمين والشمال . . فقد قلت إن دليلك القرآن !
فعدد الآيات التي في الموضوع لا خارجه ، آية آية ، واذكر وجه دلالتها .
والأحاديث كذلك . . فهل تفعل ؟
ومن الغريب أنك جعلت عنوان موضوعك الآخر أن القرآن والعترة يردون
الاستغاثة بالنبي وعلي ، ولم تأت بآية ولا حديث في الموضوع ! أليس هذا
عجيبا ؟ !
الانتصار — صفحة 232
مساهمون: العاملي
ص٢٣٢