الرسل مبلغين ، وأرسلهم الله لنطيعهم لا لنستغيث بهم ( وما أرسلنا من
رسول إلا ليطاع بإذن الله ) .
ومنها قولك ( فالشرك يكون بأن أنصب الصحابة بدون نص ) ما دخل
الصحابة بموضوعنا ؟ ! !
( أو أنصب أحدا من عندي ، أو أنصب نفسي ورأيي ، وأدعو الناس
إليه . . ) أنت أولى بهذا مني ! أنا دعوتك إلى كتاب ولم آت بشئ من عندي ،
وأنت الآن تدعو إلى رأيك ، فنفسك فعضها ( كذا ) !
ومنها قولك ( . . . ولكنه لم يتخذ ولدا وسبحانه ، بل اتخذ خير عباده
المكرمين أولياء ووسائط لخلقه ، وقرن طاعتهم بطاعته وقرن اسمهم باسمه ،
وأمرنا أن نتوجه إليه بهم ونتوسل ونستشفع ونستغيث إليه بهم . . )
أما أنه قد قرن طاعتهم بطاعته فنعم ، قال تعالى ( من أطاع الرسول فقد
أطاع الله ) . أما أنه اتخذهم وسائط لخلقه وأمرنا أن نتوجه إليه بهم ونتوسل
ونستشفع ونستغيث إليه بهم ، دعوى أخرى بدون دليل !
فهذا كتاب الله بين أيدينا وهو نفسه بين أيديكم فقل لنا أين أمرنا بذلك ؟ !
أم تقولون على الله ما لا تعلمون ؟ ! ! !
إن كنت تعني أن نسأله بجاههم ( يا رب نسألك بحق محمد وآله ) فهذا مما
لا غبار عليه ونقول به ، أما إن كنت تعني أن نسأل ذواتهم ( أدركني يا علي ) ،
فهذا هو التبجح ، ولا دليل لك عليه ! !
وأخيرا قولك ( فما ذنبنا إذا لم يجعل الله الصحابة كذلك ، ولا جعل ابن
تيمية كذلك ، ولا جعل أبا الحارث كذلك ؟ ! ! )
مهاترة ! ما دخل الصحابة هنا ؟ ! ألا تستسيغ سوى أكل لحوم الصحابة ؟ !
الانتصار — صفحة 229
مساهمون: العاملي
ص٢٢٩