( قلت ) ( 5 - مسألة كون المعصوم وسيلة إلى الله أمر بديهي من ناحية
أنك تقتدي بأقواله ، وأفعاله ، وحركاته ، وسكناته . فهل من المعقول أن
تقتدي بشخص ليس لديه ارتباط بالله ؟ هل من المعقول أن يتبع إنسان ما
الأشياء التي جاء بها رسول الله ، ثم يقول : إنني أتبع ما جاء به الرسول ، ولا
أعتقد بأن له اتصال بالله ؟ أليس اتباع القرآن من وسائل اتباع الله والرسول ؟
فكيف يكون القرآن وسيلة إلى الله ولا يكون رسول الله كذلك ؟
وأيضا ، عندما يكون الإنسان مسلما ، أليس من الواجب عليه أن يؤمن
بالله والرسول ، ثم يتبع بالقرآن ؟ فإذا كانت العلاقة عكسية ، فقد عمل هذا
الشخص بالقرآن من دون إيمان بالله ورسوله ، فهل يصح هذا ؟ ) .
ما هذا الكلام ؟ ! وما دخله بما نقول ؟ ! أخي الكريم رعاك الله ووفقك ،
لا داعي لفلسفة الكلام وعندنا كتاب الله بلسان عربي مبين ، إذا كان الله
يقول لرسوله ( قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم
إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين ) وقوله ( إن عليك إلا البلاغ )
وقوله ( فما أرسلناك عليهم حفيظا ) وقوله ( وما جعلناك عليهم حفيظا )
وقوله ( وما أنت عليهم بوكيل ) وقوله ( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا )
وقوله ( إن أنت إلا نذير ) وقوله ( قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا ) وقوله
( ولكم في رسول الله أسوة حسنة ) . . الخ
إذا كان كل هذا ممتنع ( كذا ) من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
فهو من الأئمة أمنع ! ( كذا ) الرسل مبلغون وموضحون لشرع الله والأئمة
ناقلون لسنة رسول الله وليسوا واسطة بين الله وعباده ، وهذا ما أضل أهل
الكتاب والأمم من قبلنا !
الانتصار — صفحة 224
مساهمون: العاملي
ص٢٢٤