ردودك التي أوردتها أعلاه :
( 2 - أنت ترى بأن الاستغاثة التي توجه للمعصوم مباشرة تتجاهل دور
الله في الأمر وتشرك عباده في قضاء الأمور . لكن ليس هذا المعنى المقصود
منه . ) .
نعم ، الاستغاثة التي توجه للنبي أو الإمام مباشرة تتجاهل دور الله في الأمر
وتشرك عباده ، شركا خفيا على أقل تقدير ، في قضاء الأمور . هل سمعت
بالشرك الخفي وكيف وصفه النبي والأئمة عليهم السلام ؟ كالنملة السوداء
على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء ! لقد وضحنا هذه المسألة في
تفصيلها سابقا ولم نأت بشئ من عندنا ، فدونك كتاب الله ، قرأنا عربيا لقوم
يعلمون .
( 3 - لنفترض بأنك على وشك الغرق ، ورأيت شخصا يمشي على
الشاطئ ، فقلت : أغثني يا أخ . هل هذا العمل شرك ؟ هل تجاهلت دور الله
في الأمر ؟ أليس لديك العلم بأن الله هو المنقذ الأول والأخير ؟ أليس إنقاذ
هذا الشخص لك مظهرا من مظاهر قدرة الله ؟ )
لا ، ليس هذا شركا ، هذا عمل بالأسباب ، أرأيت هذا الشخص لو كان
في مدينة أخرى ، أكنت مناديه لينقذني ؟ أكنت مناديه لو كان يبعد عني
عشرة أميال ؟ ستقول لا ، لماذا ؟ لأنه لا يسمع ندائي ! قس على ذلك مثالك
التالي :
( 4 - على غرار المثال السابق ، لنفرض أن شخصا وقع في مأزق ، وعلما
منه بقدرة الرسول بإذن الله ، قال : أغثني يا رسول الله ، فهل هذا شرك وتناس
لدور الله في الأمر ؟ أليست هذه الاستغاثة فطرية كما في مثال الغرق ؟ ) .
الانتصار — صفحة 221
مساهمون: العاملي
ص٢٢١