يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر ، فسيقولون :
الله . . . فقل : أفلا تتقون ) ، فما لذي أباح دمائهم وأموالهم وأهلكهم ؟ ! ! !
وحديث : إنما الأعمال بالنيات ، قد أجبت عليه أيضا في تفصيل الموضوع
سابقا ولا أدري لماذا الاصرار على إعادة طرح التبريرات ؟
عزيزي ، المقصود بالحديث هي الأعمال المشروعة فقط ، وإلا فإني أستطيع
أن أدمي رأسك بحجر وأقول لك إن نيتي هي تخليصك من الدم الزائد في
بدنك !
والنيات موكلة إلى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، هل
تستطيع أن ترمي مصليا ما بأن نيته ليست لله ؟ !
( قلت ) ( حديثنا عن مشروعية العمل نفسه ولا دخل لنيات العباد به .
( أليس المؤمن من عباد الله المكرمين ؟ ماذا عن رسول الله ؟ أليس العبد المكرم
من يتبع أوامر الله ونواهيه ، فهل هذا أمر مقتصر على الملائكة ؟ )
من نازعك في هذا أو قال غير ذلك ؟ ! كل ما قلناه أن الآيات كانت
تتحدث عن وصف الملائكة ومن ضمنها أنهم عباد مكرمون ولم تكن تتحدث
عن العباد المكرمين ، وفيها يدخل من ذكرت ، فتنبه !
( قلت ) ( مسألة المدد الإلهي إما بالوحي ، أو الالهام ، أو الملائكة كما في
غزوة بدر وغيرها من المعارك يا عزيزي ، فعليك أن لا تخلط الأمور . ألم
يرسل الله المدد إلى مريم ؟ ماذا عن أم موسى ؟ وماذا عن النحل ؟ أليس للمدد
من صور مختلفة ؟ )
أحسنت ، للمدد صور مختلفة ، والماد هو الله وحده ، قد أجبت نفسك !
الانتصار — صفحة 223
مساهمون: العاملي
ص٢٢٣