* وكتب ( عمر ) ، العاشرة والنصف ليلا :
عزيزي : تبحث بالكتب والقرآن به ما تريد .
ولك هذه الآية ، وإذا لم تكفيك ( كذا ) فهناك المزيد :
سورة التحريم - آية 1 : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي
مرضات أزواجك والله غفور رحيم . صدق الله العظيم .
* وكتب ( عراقي ) ، الحادية عشرة ليلا :
ما شاء الله على هذا التفسير يا عمر . . هل أدلك على أشد منها بيانا
وأكثر جلاء . . وعصى آدم ربه فغوى . . هل تصدق يا عمر أن آدم معصوم ،
وما ذكر من العصيان بالآية هو ليس المعصية التي في ذهنك ؟
يقولون عن إحدى مراتب الورع إنه : ترك شئ من الحلال خوفا من
الوقوع في الحرام ، فعندما يتجنب الإنسان بعض الحلال ( أي يحرم ذلك
الفعل الحلال على نفسه ) خوفا واحتياطا ، لا يعني أنه أفتى للناس أن يتجنبوا
ذلك الفعل المباح ، إن هو إلا ترويض نفسي لذات الشخص . فافهم .
وليس كل حلال مستساغ ( كذا ) للجميع ، إذ كل ما ارتفع الإنسان
مرتبة كلما ضاقت المباحات عليه .
ولتقريب المثل نقول إذا أراد ابن تيمية أن يقود دراجة هوائية في الطرقات ،
فقد لا يرضي أتباعه على فعله هذا ، مع العلم أن ركوب الدراجة الهوائية أمر
مباح ! فكيف بأشرف الخلق أجمعين ، أتريد أن يقاس بباقي الناس ؟ !
إخجل من نفسك ومن نبيك ، وأنت تنسب إليه الخطأ والعصيان ، بتحريم
حلال الله ، ثكلتك أمك يا عمر .
الانتصار — صفحة 48
مساهمون: العاملي
ص٤٨