عندي تساؤل حول تفسير السورة الكريمة ، فقد أشكل أحد الأشخاص
علي في أن لغة المخاطب دائما تستخدم للحديث مع الرسول الكريم ( ص ) ،
فلا أدري كيف الرد على هذا الإشكال ، وخصوصا أن الآيات تتكلم بلغة
المخاطب لفرد .
أفيدونا أفادكم الله . ورحم الله والديك .
* وكتب ( الموسوي ) بتاريخ 5 - 3 - 2000 ، العاشرة ليلا :
أود أن أضيف هاتين الملاحظتين استكمالا للبحث القيم الذي تفضل به
الأخ العزيز العاملي :
1 - ذهب ابن العربي من أهل السنة إلى أن السورة قد نزلت في المدينة
وليس في مكة . ( راجع نهاية المسألة الثانية من تفسير السورة في تفسير
القرطبي ) ، وقد ذكر الطبري في تفسيره أن ابن أم مكتوم رجل من الأنصار .
( تفسير الطبري ج 12 ص 444 الحديث رقم 36325 - طبعة دار الكتب
العلمية - 1992 ) .
2 - إن أكثر ما جاء في سبب النزول هو عن طريق أهل السنة ، ولم يأت
من طريق الإمامية حسب تتبعي في كتب التفسير الروائية ، كنور الثقلين
والبرهان سوى ثلاثة روايات ، الأولى : في تفسير القمي وهي صريحة في أن
العابس هو عثمان ، وروايتان ذكرهما الطبرسي في مجمع البيان ، ولم أعثر
عليهما في غير هذا الكتاب ، وهما مرويتان عن الإمام الصادق ( ع ) ،
وواحدة منهما تنص أن العابس رجل من بني أمية ، والأخرى تقول أن النبي
( ص ) كان إذا رأى عبد الله بن أم مكتوم يقول له : مرحبا مرحبا ، لا والله
لا يعاتبني الله فيك أبدا ، وهذه الرواية كما أسلفنا لا تدل على أن العابس هو
الانتصار — صفحة 479
مساهمون: العاملي
ص٤٧٩