رابعا ، ( فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى ) لا يصح نسبتها إلى النبي
بحال ووصفه بأنه يهتمم بالشخص بشرط أن يكون غنيا فقط ، ولا يبالي أن
يتزكي ويؤمن أم لا ! وهو الذي وصفه الله تعالى بأنه يحرص على هداهم
أكثر مما أوجب عليه ! ! وكذلك التلهي عمن جاءه يخشى ويتذكر ، حتى لو
لم يكن أعمى ! !
خامسا ، ( كلا إنها تذكرة . . . ) رد لذلك النموذج العابس في وجوه
الفقراء المؤمنين ، وبيان أن الحجة عليه تامة إن أراد أن يتذكر أو يتولى . .
وهذا لا ينطبق على النبي صلى الله عليه وآله !
سادسا ، أن السورة قطعة واحدة في محورها ودوائره التي تدور حوله . .
فهي تستمر في بيان أهمية التذكرة الإلهية التي يحملها سفرة كرام بررة من
الملائكة والرسل ، وموقف الإنسان المكذب بها . .
ويلاحظ أن صفاتها استمرار لصفات الإنسان العابس ، الذي يعيش
بمقاييس مادية ، ولا يهتم بالدين ولا بتزكية النفس البشرية وتكاملها . .
وموقع نبينا صلى الله عليه وآله من هذه اللوحة أنه سيد سفراء الله إلى
عباده . .
فكيف يكون هو العابس المتولي المحترم للأغنياء المتلهي عن الفقراء ، إلى
آخر الصفات الشديدة لذلك الإنسان المادي الكافر بأنعم ربه ؟ ! !
* وكتب ( علي العلوي ) بتاريخ 4 - 3 - 2000 ، الخامسة مساء :
السلام عليكم أخي العاملي
أشكرك على هذا الموضوع المحترم ، ووفقك الله للذود عن حياض الإسلام
ونصرة محمد وآله الطاهرين ( ع ) .
الانتصار — صفحة 478
مساهمون: العاملي
ص٤٧٨