تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
رابعا ، ( فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى ) لا يصح نسبتها إلى النبي بحال ووصفه بأنه يهتمم بالشخص بشرط أن يكون غنيا فقط ، ولا يبالي أن يتزكي ويؤمن أم لا ! وهو الذي وصفه الله تعالى بأنه يحرص على هداهم أكثر مما أوجب عليه ! ! وكذلك التلهي عمن جاءه يخشى ويتذكر ، حتى لو لم يكن أعمى ! ! خامسا ، ( كلا إنها تذكرة . . . ) رد لذلك النموذج العابس في وجوه الفقراء المؤمنين ، وبيان أن الحجة عليه تامة إن أراد أن يتذكر أو يتولى . . وهذا لا ينطبق على النبي صلى الله عليه وآله ! سادسا ، أن السورة قطعة واحدة في محورها ودوائره التي تدور حوله . . فهي تستمر في بيان أهمية التذكرة الإلهية التي يحملها سفرة كرام بررة من الملائكة والرسل ، وموقف الإنسان المكذب بها . . ويلاحظ أن صفاتها استمرار لصفات الإنسان العابس ، الذي يعيش بمقاييس مادية ، ولا يهتم بالدين ولا بتزكية النفس البشرية وتكاملها . . وموقع نبينا صلى الله عليه وآله من هذه اللوحة أنه سيد سفراء الله إلى عباده . . فكيف يكون هو العابس المتولي المحترم للأغنياء المتلهي عن الفقراء ، إلى آخر الصفات الشديدة لذلك الإنسان المادي الكافر بأنعم ربه ؟ ! ! * وكتب ( علي العلوي ) بتاريخ 4 - 3 - 2000 ، الخامسة مساء : السلام عليكم أخي العاملي أشكرك على هذا الموضوع المحترم ، ووفقك الله للذود عن حياض الإسلام ونصرة محمد وآله الطاهرين ( ع ) .