تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وهل يكفي أن يروا مفسرا يذكرها مرسل فيقلدونه ؟ ! ! ثم . . إن فعلوا هم ذلك ! ! فهل يصح لنا نحن شيعة أهل البيت الطاهرين الذين ننزه رسولنا وآله صلوات الله عليهم عن النقائص التي نسبوها إليهم . . أن نقلد من ينتقص من مقامهم ، ويفتري عليهم ؟ ! ! * ثم كتب ( العاملي ) بتاريخ 4 - 3 - 2000 ، الثانية والثلث ظهرا : الأدلة من داخل السورة على أن الشخص العابس ليس النبي : من يتأمل سورة عبس يقتنع بأنها تتحدث عن نموذج من الشخصيات السيئة المنافقة في مجتمع مكة ! ! ولئن كان نزولها في مكة ، فإن الآية 31 من سورة المدثر نزلت قبلها ، وتحدثت عن الذين في قلوبهم مرض من المسلمين ، وهم المنافقون ! ! ومسألة وجود المنافقين في المرحلة المكية موضوع يحتاج إلى بحث مستقل . . لكن غرضنا هنا أن نبين أن المخاطب الموصوف في السورة ، ليس نبينا صلى الله عليه وآله ، وذلك : أولا ، أن ظاهر صفاتها أنها عادة وسلوك دائم للشخص العابس . . وليست حالة نادرة ، كما يريد من ينسبها إلى النبي صلى الله عليه وآله . ثانيا ، أن صفة تولى ، عندما تستعمل في القرآن مطلقة ، تعني التولي عن الدين والإعراض عنه . . وهذا لا ينطبق على النبي صلى الله عليه وآله . ثالثا ، ظاهر صفة التصدي للأغنياء أنها عادة ودأب لذلك العابس . . والمعهود من صفة النبي صلى الله عليه وآله ضدها ، حتى طلب منه الأغنياء إبعاد الفقراء من مجلسه ! !
الانتصار — صفحة 477 | العاملي