وهل يكفي أن يروا مفسرا يذكرها مرسل فيقلدونه ؟ ! !
ثم . . إن فعلوا هم ذلك ! ! فهل يصح لنا نحن شيعة أهل البيت الطاهرين
الذين ننزه رسولنا وآله صلوات الله عليهم عن النقائص التي نسبوها إليهم . .
أن نقلد من ينتقص من مقامهم ، ويفتري عليهم ؟ ! !
* ثم كتب ( العاملي ) بتاريخ 4 - 3 - 2000 ، الثانية والثلث ظهرا :
الأدلة من داخل السورة على أن الشخص العابس ليس النبي :
من يتأمل سورة عبس يقتنع بأنها تتحدث عن نموذج من الشخصيات
السيئة المنافقة في مجتمع مكة ! !
ولئن كان نزولها في مكة ، فإن الآية 31 من سورة المدثر نزلت قبلها ،
وتحدثت عن الذين في قلوبهم مرض من المسلمين ، وهم المنافقون ! !
ومسألة وجود المنافقين في المرحلة المكية موضوع يحتاج إلى بحث مستقل . .
لكن غرضنا هنا أن نبين أن المخاطب الموصوف في السورة ، ليس نبينا صلى
الله عليه وآله ، وذلك :
أولا ، أن ظاهر صفاتها أنها عادة وسلوك دائم للشخص العابس . .
وليست حالة نادرة ، كما يريد من ينسبها إلى النبي صلى الله عليه وآله .
ثانيا ، أن صفة تولى ، عندما تستعمل في القرآن مطلقة ، تعني التولي عن
الدين والإعراض عنه . . وهذا لا ينطبق على النبي صلى الله عليه وآله .
ثالثا ، ظاهر صفة التصدي للأغنياء أنها عادة ودأب لذلك العابس . .
والمعهود من صفة النبي صلى الله عليه وآله ضدها ، حتى طلب منه الأغنياء
إبعاد الفقراء من مجلسه ! !
الانتصار — صفحة 477
مساهمون: العاملي
ص٤٧٧