- أما الواحدي في أسباب النزول ص 297 ، فلم ينسبه إلى أحد ، لكن
أرسله إرسال القبل ، قال : قوله تعالى : ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى )
وهو ابن أم مكتوم ، وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يناجي عتبة
بن ربيعة وأبا جهل بن هشام وعباس بن عبد المطلب وأبيا وأمية ابني خلف ،
ويدعوهم إلى الله تعالى ويرجو إسلامهم ، فقام ابن أم مكتوم وقال : يا رسول
الله ، علمني مما علمك الله ، وجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنه مشتغل
مقبل على غيره ، حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم لقطعه كلامه ، وقال في نفسه : يقول هؤلاء الصناديد إنما أتباعه
العميان والسفلة والعبيد ، فعبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه
وأقبل على القوم الذين يكلمهم ، فأنزل الله تعالى هذه الآيات ، فكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه ، وإذا رآه يقول : مرحبا بمن عاتبني
فيه ربي . انتهى .
ونحوه السمعاني في الأنساب ج 1 ص 191
ولم أجد في الصحاح الستة إلا رواية وردت فيها عبارة مشابهة ، هي قول
للراوي عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وليست حديثا مرفوعا ولا مقطوعا ! !
- ففي سنن النسائي ج 6 ص 210 : عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير
بن دينار ، قال حدثنا أبي عن شعيب ، قال : قال الزهري : أخبرني عبيد الله
بن عبد الله بن عتبة ، أن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، طلق ابنة سعيد ابن
زيد ، وأمها حمنة بنت قيس البتة ، فأمرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال
من بيت عبد الله بن عمرو ، وسمع بذلك مروان ، فأرسل إليها فأمرها أن
ترجع إلى مسكنها حتى تنقضي عدتها ، فأرسلت إليه تخبره أن خالتها فاطمة
الانتصار — صفحة 475
مساهمون: العاملي
ص٤٧٥