تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
- أما الواحدي في أسباب النزول ص 297 ، فلم ينسبه إلى أحد ، لكن أرسله إرسال القبل ، قال : قوله تعالى : ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى ) وهو ابن أم مكتوم ، وذلك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام وعباس بن عبد المطلب وأبيا وأمية ابني خلف ، ويدعوهم إلى الله تعالى ويرجو إسلامهم ، فقام ابن أم مكتوم وقال : يا رسول الله ، علمني مما علمك الله ، وجعل يناديه ويكرر النداء ولا يدري أنه مشتغل مقبل على غيره ، حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه ، وقال في نفسه : يقول هؤلاء الصناديد إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد ، فعبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه وأقبل على القوم الذين يكلمهم ، فأنزل الله تعالى هذه الآيات ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه ، وإذا رآه يقول : مرحبا بمن عاتبني فيه ربي . انتهى . ونحوه السمعاني في الأنساب ج 1 ص 191 ولم أجد في الصحاح الستة إلا رواية وردت فيها عبارة مشابهة ، هي قول للراوي عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وليست حديثا مرفوعا ولا مقطوعا ! ! - ففي سنن النسائي ج 6 ص 210 : عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ، قال حدثنا أبي عن شعيب ، قال : قال الزهري : أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، طلق ابنة سعيد ابن زيد ، وأمها حمنة بنت قيس البتة ، فأمرتها خالتها فاطمة بنت قيس بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو ، وسمع بذلك مروان ، فأرسل إليها فأمرها أن ترجع إلى مسكنها حتى تنقضي عدتها ، فأرسلت إليه تخبره أن خالتها فاطمة