أقول : هل يعني ذلك أن نعطل عقولنا لتبقى العصمة شيئا معلقا في الهواء
لا تطبيق له فلا يمكننا أن نحكم على الهراء المنقول في كتب أهل السنة حول
الأنبياء ( ع ) وما يشينهم . ما الفائدة من اعتقاد يفتقد إلى تطبيق بل يحصل
التطبيق فيه عكس الاعتقاد . وأين العار في تنزيه النبي من العبوس ؟ .
قلت : ( ومن قال بأن الآية أنزلت في الرسول صلى الله عليه وآله فلم يجرم
في شئ إذ ظاهر الآية فيه والروايات اختلفت في التأويل ) .
أقول : من أين استكشفت أنه ظاهر ؟ .
وهل مجرد وجود الروايات كاف للأخذ بها ؟ . وهل يمكن أن تذكري
رواية شيعية واحدة تصرح بأن العابس هو النبي ( ص ) . نعم روايات أهل
السنة ذكرت أنه النبي ) ص ) ! ! !
قلت : ( قد يكون هناك أيضا تأويلات أخرى لم تكشف لنا بعد ترفع هذا
اللبس نهائيا . .
ومن الخطأ تأويل كل آية لما يخالف ظاهرها لمجرد أن هناك أمور غامضة لم
نفهمها بعد ! ! ) .
أقول : إن اكتشفت شيئا من تلك الوجوه فنحن مصغون لها ولكن حسب
ما جاء في القرآن من خلق النبي ( ص ) فإننا نرفض ما قيل في سبب نزولها
بالنبي ( ص ) .
قلت : ( وأما الحديث الذي تذكره ويبدو أنك تعتقد بأني علقت على
الموضوع سابقا ولم أفعل ! ! ) فإن حجية الأحاديث غير حجية آية صريحة من
القرآن . .
الانتصار — صفحة 467
مساهمون: العاملي
ص٤٦٧