تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
النقطة الثانية : إذا لم يكن للغنى أي دخل في الآية ، فلم تمت المقابلة بين شخصين من استغنى وهو كافر مستكبر ، ومن جاء يسعى وهو مؤمن يخشى الله ، وهذه المقابلة تعني أن لكل عنوان تأثيره في هذا اللوم المذكور في الآية بالتصدي والتلهي . وهذا يعني أن السورة في صدد التعريض بالمتصدي للأغنياء والغافل عن الأتقياء . وفي هذا ( إثبات ) إساءة أخلاقية بلا شك لمن نزلت السورة فيه . النقطة الثالثة : لا مانع أن تكون السورة في مقام توجيه النبي ( ص ) إلى الاهتمام بالفئة المستضعفة التي تخشى الله وعدم الانشغال بالأغنياء ولكن لا يعني ذلك أن تكون السورة نازلة في النبي ( ص ) بل التوجيه يمكن القول به أيضا لو قلنا أن السورة نزلت في غير النبي ( ص ) . فلا مشكلة في التوجيه المذكور في النقطة بل في المحاذير الحاصلة لو قلنا : بأن المقصود من العابس هو النبي ( ص ) . والخلاصة : أنه لا ينبغي الخلط بين ما تهدف إليه السورة وبين من نزلت فيه السورة . النقطة الرابعة : آيات سورة الحاقة في مقام بيان صدق النبي ( ص ) فيما ينسبه إلى الله عز وجل ، بحيث أنه لو تقول وافترى على الله شيئا لوقع عليه العذاب ، وهل يعقل في أي نبي من الأنبياء فضلا عن الصادق الأمين وأفضل الأنبياء أن يفتري ويكذب شيئا على الله ؟ ؟ ! ! يقول العلامة الطباطبائي في تفسيره الميزان ج 19 ص 405 : فالآيات في معنى قوله : لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ، إذن لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا . الإسراء :