تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أقول : ظاهر القرآن لا يدل على أن العتاب للنبي بل أن ظاهر القرآن الذي يثبت اهتمام النبي بالمؤمنين ورأفته بهم وخلقه العظيم يدعو إلى القول بأن المراد شخص آخر ، ويعضد هذا الظاهر ما روي عن أهل البيت ( ع ) . والوجوه المذكورة قد تمت الإجابة عليها . وللعلم فإن هذه الوجوه ليست للأخ الكريم الراصد بل هي لفضل الله ! ! ! قلت : ( ويحتمل أن بعض المفسرين المتقدمين غفلوا عن هذه الوجوه لذلك وجهوا الآية لغير ظاهرها ، لذلك فلا مانع من إعادة النظر والبحث في مثل هذه الآيات مرة أخرى بغرض الوصول إلى الحقيقة ، والحقيقة مهما كانت فلن تكون ضد العصمة الثابتة عقلا ونقلا ) . فلماذا التكلف والإصرار على ما ألفناه من تأويل للآيات ؟ ! ! ) . أقول : أولا : لا تأويل في الآيات ، لأن التأويل حينما يكون هناك ظاهر لا يمكن قبوله ، وهنا الظهور غير معلوم . ثانيا : هناك روايات تصرح بأن العابس هو غير النبي ( ص ) فليست المسألة مجرد تفسير بغض النظر عن سبب النزول . ومن ثم فلا تكلف بل نقل للاستظهار الناشئ من القرآن والحديث . قلت : ( تذكر بعض التفاسير المؤيدة بأن الآية أنزلت في غير النبي صلى الله عليه وآله بأن الشخص المقصود كان كافرا ( أو منافقا ) حاضرا في مجلس الرسول صلى الله عليه وآله . . ألا ترون أن آية تنزل في عتاب ( كافر ) لأنه عبس أمر عجيب ! ! ) . أقول : لم يقل أحد أن من نزلت فيه الآية كان كافرا وجميع كلامك الباقي مبتن على هذا الأصل ، وهو إما غير ثابت أو ثابت خلافه .