أقول : ظاهر القرآن لا يدل على أن العتاب للنبي بل أن ظاهر القرآن الذي
يثبت اهتمام النبي بالمؤمنين ورأفته بهم وخلقه العظيم يدعو إلى القول بأن المراد
شخص آخر ، ويعضد هذا الظاهر ما روي عن أهل البيت ( ع ) .
والوجوه المذكورة قد تمت الإجابة عليها .
وللعلم فإن هذه الوجوه ليست للأخ الكريم الراصد بل هي لفضل الله ! ! !
قلت : ( ويحتمل أن بعض المفسرين المتقدمين غفلوا عن هذه الوجوه لذلك
وجهوا الآية لغير ظاهرها ، لذلك فلا مانع من إعادة النظر والبحث في مثل
هذه الآيات مرة أخرى بغرض الوصول إلى الحقيقة ، والحقيقة مهما كانت
فلن تكون ضد العصمة الثابتة عقلا ونقلا ) .
فلماذا التكلف والإصرار على ما ألفناه من تأويل للآيات ؟ ! ! ) .
أقول : أولا : لا تأويل في الآيات ، لأن التأويل حينما يكون هناك ظاهر
لا يمكن قبوله ، وهنا الظهور غير معلوم .
ثانيا : هناك روايات تصرح بأن العابس هو غير النبي ( ص ) فليست المسألة
مجرد تفسير بغض النظر عن سبب النزول .
ومن ثم فلا تكلف بل نقل للاستظهار الناشئ من القرآن والحديث .
قلت : ( تذكر بعض التفاسير المؤيدة بأن الآية أنزلت في غير النبي صلى الله
عليه وآله بأن الشخص المقصود كان كافرا ( أو منافقا ) حاضرا في مجلس
الرسول صلى الله عليه وآله . .
ألا ترون أن آية تنزل في عتاب ( كافر ) لأنه عبس أمر عجيب ! ! ) .
أقول : لم يقل أحد أن من نزلت فيه الآية كان كافرا وجميع كلامك الباقي
مبتن على هذا الأصل ، وهو إما غير ثابت أو ثابت خلافه .
الانتصار — صفحة 469
مساهمون: العاملي
ص٤٦٩