75 . وكذا قوله في الأنبياء بعد ذكر نعمه العظمى عليهم : ولو أشركوا
لحبط عنهم ما كانوا يعملون . الأنعام : 88 .
أما ما قاله عن آيات سورة الإسراء فهو ما يلي :
( والمعنى : لولا أن ثبتناك بعصمتنا دنوت من أن تميل إليهم قليلا ، لكنا
ثبتناك فلم تدن من أدنى الميل إليهم فضلا من أن تجيبهم إلى ما سألوا فهو
( ص ) لم يجبهم إلى ما سألوا ولا مال إليهم شيئا قليلا ولا كاد أن يميل . الميزان
ج 13 ص 173 ) .
وبما مر يتبين حكم آية حبط العمل المعلق على الشرك ، وقد قال السيد
المرتضى في تنزيه الأنبياء ص 119 : ( مسألة : فإن قيل : فما معنى قوله تعالى
مخاطبا لنبيه صلى الله عليه وآله ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من
الخاسرين .
وكيف يوجه هذا الخطاب إلى من لا يجوز عليه الشرك ولا شئ من المعاصي ؟
الجواب : قد قلنا في هذه الآية أن الخطاب للنبي ( ص ) والمراد به أمته ، فقد
روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا
جارة . والأمر هنا في سورة عبس ليس على نحو ( لو ) وعلى نحو ( لئن )
وعلى نحو ( الافتراض ) بل هو على نحو الحكاية والإخبار ، وبالتالي المقارنة
بين التحقق والافتراض غير صحيحة .
النقطة الخامسة : تأديب الله لنبيه يعني التزام النبي بما أدبه الله لا المخالفة ،
ومهما يكن هدف الآية فحاشا النبي ( ص ) أن ( تترك الأجواء الضاغطة
تأثيرها الخفي على نفسه بطريقة لا شعورية ، فيلتفت إلى الأغنياء رغبة في
الامتيازات الحاصلة عندهم ، فهل نحن نتحدث عن زيد وعمر حتى تؤثر فيه
بعض الأمور بطريقة لا شعورية أم عن سيد الأنبياء والمرسلين ( ص ) ؟
الانتصار — صفحة 465
مساهمون: العاملي
ص٤٦٥