تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
75 . وكذا قوله في الأنبياء بعد ذكر نعمه العظمى عليهم : ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون . الأنعام : 88 . أما ما قاله عن آيات سورة الإسراء فهو ما يلي : ( والمعنى : لولا أن ثبتناك بعصمتنا دنوت من أن تميل إليهم قليلا ، لكنا ثبتناك فلم تدن من أدنى الميل إليهم فضلا من أن تجيبهم إلى ما سألوا فهو ( ص ) لم يجبهم إلى ما سألوا ولا مال إليهم شيئا قليلا ولا كاد أن يميل . الميزان ج 13 ص 173 ) . وبما مر يتبين حكم آية حبط العمل المعلق على الشرك ، وقد قال السيد المرتضى في تنزيه الأنبياء ص 119 : ( مسألة : فإن قيل : فما معنى قوله تعالى مخاطبا لنبيه صلى الله عليه وآله ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين . وكيف يوجه هذا الخطاب إلى من لا يجوز عليه الشرك ولا شئ من المعاصي ؟ الجواب : قد قلنا في هذه الآية أن الخطاب للنبي ( ص ) والمراد به أمته ، فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة . والأمر هنا في سورة عبس ليس على نحو ( لو ) وعلى نحو ( لئن ) وعلى نحو ( الافتراض ) بل هو على نحو الحكاية والإخبار ، وبالتالي المقارنة بين التحقق والافتراض غير صحيحة . النقطة الخامسة : تأديب الله لنبيه يعني التزام النبي بما أدبه الله لا المخالفة ، ومهما يكن هدف الآية فحاشا النبي ( ص ) أن ( تترك الأجواء الضاغطة تأثيرها الخفي على نفسه بطريقة لا شعورية ، فيلتفت إلى الأغنياء رغبة في الامتيازات الحاصلة عندهم ، فهل نحن نتحدث عن زيد وعمر حتى تؤثر فيه بعض الأمور بطريقة لا شعورية أم عن سيد الأنبياء والمرسلين ( ص ) ؟
الانتصار — صفحة 465 | العاملي