لذا فلا داعي للعجلة في الحكم ومصادرة كل رأي لمجرد مخالفته لما لم نألف
عليه . . . والله تعالى الموفق . .
* وكتب ( العاملي ) بتاريخ 29 - 2 - 2000 ، الواحدة صباحا :
الأخت إيمان .
أولا : اسمحي لي أن أقول إن ذهنك مشبع بأن الآية عتاب فقط ! ! بسبب
تلك الرواية التي سمعتها ، وقد كذبتها روايات أهل البيت عليهم السلام ! !
أولا ، إن الآيات أيتها الأخت حملة شديدة على الذين مقياسهم في تقييم
الناس مقياس مادي حسب الثروة . .
وهي نفس المنطق المادي السائد في عصرنا الذي يسأل عن الإنسان . كم
هو ؟ أي ماله ! !
وثانيا ، في ذهنك أن الآية ظاهرة في أنها خطاب للنبي صلى الله عليه وآله !
مع أن السورة تبدأ مباشرة بهجوم لم يصرح باسم صاحبه ، ومثل هذا
الخطاب موجود في القرآن ، فأين هذا الظهور ؟ !
أرجو أن تعيدي قراءة السورة مجردة الذهن . .
وثالثا ، لقد خاض أهل البيت عليهم السلام معركة للدفاع عن التهم التي
تبنتها الخلافة القرشية للتنقيص من شخصية النبي صلى الله عليه وآله ، في
أكثر من عشرين افتراء مشينا ، وفي موضوعات مختلفة تعرفين عددا منها ،
وليس هذا موضع سردها ! ! أفليس من حق الباحث المجرد أن يتوقف في قبول
نسبة هذه الأخلاقية المدانة قرآنيا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، ويحتمل أنها من
مفردات الافتراءات القرشية ؟ ! ! .
الانتصار — صفحة 449
مساهمون: العاملي
ص٤٤٩