( فأجاب ( مؤمن قريش ) ، العاشرة ليلا :
أخي الرباني . . ورد في القرآن ما ظاهره أنه خطأ ، وواقعه ليس كذلك ،
إذ القرآن لا يأتيه الباطل مبين يديه ومن خلفه ، لماذا ؟ لأنه كلام الله ،
ودليل النبوة والأنبياء كذاك ، أي كالقرآن من جهة انتفاء الباطل عنهم .
والباطل بمعناه العام الشامل يشمل حتى الخطأ ، فكما لا نتعقل الخطأ والباطل
في القرآن كذلك في الأنبياء ، لماذا ؟ لأنهم رسل الله .
ولو لم نقل بالعصمة المطلقة لما حصل للنوع الإنساني وثوق بكلامهم
وفعلهم .
وما خالف بظاهره الثوابت العقلية ليس المراد الجدي ما ظهر لنا . وإلا
كيف نثق وكيف نميز أنه صادقا ( كذا ) فيما أخبرنا من شرائع وأحكام .
ومن أين نعلم أن لم تغلب الشقوة أو لم ينفث الشيطان على لسانه كما
عليه بعض المسلمين حاشا الأنبياء عن ذلك .
بل نرى أن الأولياء والنساك والرواة يتحرزون على اعتبارهم وناموسهم . .
حتى أنهم يتركون المباح كي لا يقعوا في المكروه والمشتبه ، فضلا عن المحرم ،
فكيف بالأنبياء وهم سادات الكون ؟ ! تعالى الله عما تصفون وتحكمون .
* وكتب ( المحب لأهل البيت ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 9 - 6 -
2000 ، الثانية عشرة ظهرا ، موضوعا بعنوان ( عقيدتنا في عصمة النبي
والإمام . . . ودلائلها ) ، قال فيه :
أعزائي في الحوار العام :
الانتصار — صفحة 44
مساهمون: العاملي
ص٤٤