تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
تقتضي مهمة الرسل الكرام أن يبلغوا ما أنزل الله عليهم بأمانة وإذا حصل خلل في التبليغ فإن الرسالة كلها ستنقض ، ولهذا فإن الله سبحانه يقوم بعصمتهم وحفظهم من عدم تبليغ أي جزء من هذه الرسالة ، وتكون العصمة هنا من كل ما يمكن أن يؤدي إلى نقص في التبليغ . ويبقى السؤال عن الأنبياء : هل يندرج عليهم ما كان مع الرسل الكرام ؟ النصوص القرآنية تشير بوضوح إلى حالات من الخطأ حدثت مع الأنبياء ، وبالرغم من أن هذه الحالات كانت بسبب النسيان ، إلا أن هذا ينفي العصمة عنهم . وعلينا أن نتذكر أن الحالات التي حصل فيها الخطأ لم تكن في ما يمسهم في أخلاقهم ولا في عقائدهم ، ومنها بعض الحالات التي يرويها اليهود في التوراة والتي تصور بعض الأنبياء كفجار ومتهتكين ، فهم صلاة الله وسلامه عليهم بعيدين ( كذا ) عن هذا من باب أن الله اختارهم على الناس لخلقهم العالي أصلا . ولنا أن نتذكر الخطأ الأول الذي ارتكبه أبونا آدم وهو في الجنة ، وما قاله سيدنا نوح لرب العزة : ( إن ابني من أهلي وأن وعدك الحق ) . إذن ، الخلاصة : أن الرسل الكرام معصومون من الله في ما يتعلق برسالاتهم . أما أنبياء الله فلا يندرجوا ( كذا ) تحت هذا البند وهو العصمة المباشرة من الله ، ولهذا فقد يخطئون كما يخطئ البشر العاديون ، لكنهم لا يقعون في أخطاء تتعلق بأخلاقهم أو بدينهم . والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته . * فكتب ( مؤمن قريش ) بتاريخ 9 - 1 - 2000 ، الثانية والنصف صباحا : الأخ الرباني :