إذا كان الرسل يخطئون أو يغفلون ، من أين الضمان أنهم لا يخطئون في
التبليغ سيما وأن المسلمين يروا ( كذا ) أن فعل النبي وقوله وتقريره حجة .
بعبارة أخرى : كيف نثق بقوله وفعله وتقريره وهو غافل خاطئ ؟
وأيضا : الرسول ينطق عن المرسل ولو كان الرسول خاطئ ( كذا ) لعيب
على المرسل أنه أرسل رسولا فيه ما يوجب عدم الوثوق بقوله ؟ ! ولم يكن
موفقا في اختيار الناطق عنه . تعالى الله عما تصفون .
( فرد الرباني ، الرابعة عصرا :
لقد ذكرت في بداية الحديث أن الرسل الكرام معصومون في التبليغ والتبلغ
وهم لا يخطئون ولا ينسون .
أما الأنبياء فقط كثر جدل الناس حول موضوع عصمتهم والرأي المنتشر
بين الناس أنهم معصومون في كل شئ .
ولكن لم يفطن من قال بهذا الرأي إلى أنه قد ورد في القرآن الكريم ( الذي
لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه ) ورد فيه عن ذكر أخطاء حدثت معهم
ولا يمكن أن نأتي ونقول أنهم معصومون عن كل خطأ ، وقد ذكر الله أخطاء
حصلت معهم حينها نكون كمن يرد القول على رب العزة .
الأنبياء بشر وإمكانية الخطأ البشري ( الذي لا يقدح في أخلاقهم ) وارد ،
ولكنهم يختلفون عنا أنهم إذا حصل هذا فإن الحق سبحانه يصححهم بالوحي
فلا يظل الأمر على ما هو عليه مثلنا نحن البشر . والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته .
الانتصار — صفحة 43
مساهمون: العاملي
ص٤٣