تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
إذا كان الرسل يخطئون أو يغفلون ، من أين الضمان أنهم لا يخطئون في التبليغ سيما وأن المسلمين يروا ( كذا ) أن فعل النبي وقوله وتقريره حجة . بعبارة أخرى : كيف نثق بقوله وفعله وتقريره وهو غافل خاطئ ؟ وأيضا : الرسول ينطق عن المرسل ولو كان الرسول خاطئ ( كذا ) لعيب على المرسل أنه أرسل رسولا فيه ما يوجب عدم الوثوق بقوله ؟ ! ولم يكن موفقا في اختيار الناطق عنه . تعالى الله عما تصفون . ( فرد الرباني ، الرابعة عصرا : لقد ذكرت في بداية الحديث أن الرسل الكرام معصومون في التبليغ والتبلغ وهم لا يخطئون ولا ينسون . أما الأنبياء فقط كثر جدل الناس حول موضوع عصمتهم والرأي المنتشر بين الناس أنهم معصومون في كل شئ . ولكن لم يفطن من قال بهذا الرأي إلى أنه قد ورد في القرآن الكريم ( الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه ) ورد فيه عن ذكر أخطاء حدثت معهم ولا يمكن أن نأتي ونقول أنهم معصومون عن كل خطأ ، وقد ذكر الله أخطاء حصلت معهم حينها نكون كمن يرد القول على رب العزة . الأنبياء بشر وإمكانية الخطأ البشري ( الذي لا يقدح في أخلاقهم ) وارد ، ولكنهم يختلفون عنا أنهم إذا حصل هذا فإن الحق سبحانه يصححهم بالوحي فلا يظل الأمر على ما هو عليه مثلنا نحن البشر . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .