تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

من وافق الشيعة من المفسرين السنيين ، أو مال إلى تفسيرهم

: قال الفخر الرازي في عصمة الأنبياء ص 108 : الشبهة الثامنة : تمسكوا بقوله تعالى ( عبس وتولى أن جاءه الأعمى ) ، فعاتبه على إعراضه عن ابن أم مكتوم . جوابه : لا نسلم أن هذا الخطاب متوجه إلى النبي عليه الصلاة والسلام . لا يقال : إن أهل التفسير قالوا : الخطاب مع الرسول ، لأنا نقول : هذه رواية الآحاد فلا تقبل في هذه المسألة ثم إنها معارضة بأمور : الأول : أنه وصفه بالعبوس ، وليس هذا من صفات النبي صلى الله عليه وسلم في قرآن ولا خبر مع الأعداء والمعاندين ، فضلا عن المؤمنين والمسترشدين . الثاني : وصفه بأنه تصدى للأغنياء وتلهى عن الفقراء وذلك غير لائق بأخلاقه . الثالث : أنه لا يجوز أن يقال للنبي ( وما عليك ألا يزكى ) فإن هذا الاغراء يترك الحرص على إيمان قومه ! فلا يليق بمن بعث بالدعاء والتنبيه . سلمنا أن الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن لا نسلم كونه ذنبا ، بيانه أنه تعالى وصف نبيه بحسن الخلق ، فقال : وإنك لعلى خلق عظيم . - وقال الزركشي في البرهان ج 2 ص 243 : عفا الله عنك لم أذنت لهم . . . معناه وسع الله عنك على وجه الدعاء ، ولم أذنت لهم تغليظ على المنافقين ، وهو في الحقيقة عتاب راجع إليهم ، وإن كان في الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم ، كقوله : فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك .