منعه والإنكار عليه وردعه وزجره وهذا يولد إيذاء له وإيذاؤه حرام ( إن
الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) .
3 - إذا أذنب كان فاسقا ويلزم منه مثلا رد شهادته .
4 - كذلك يشمله التوهين لقوله تعالى : ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون
أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) .
هل العصمة محصورة في حال التبليغ والفتيا ؟ ! !
فإذا حصروها في حال التبليغ والفتيا نقول لهم :
أولا : إن العلماء كافة قدس سرهم أطلقوا وقالوا : إن النبي بشر مثلنا له
ما لنا وعليه ما علينا وهو مكلف من الله تعالى بما كلف به الناس ، إلا ما قدم
الدليل الخاص على اختصاصه ببعض الأحكام . أما من جهة شخصه بذاته ،
وأما من جهة منصب الولاية . فما لم يخرجه الدليل فهو كسائر الناس في
التكليف ، هذا مقتضى عموم اشتراكه معنا في التكليف .
فإذا صدر منه فعل ولم يعلم اختصاصه به ، فالظاهر في فعله أن حكمه فيه
حكم سائر الناس ، فيكون فعله حجة علينا وحجة لنا ، لا يسامح ما دل على
عموم حسن التأسي به ، فلا مجال للتقيد والحصر لأنه لو لم يكن معصوما في
عموم أفعاله وكان حجة فيها علينا ، فسنتبعه في الخطأ أيضا ، وهذا فيه
اضطراب كنظام ونقض للغرض ولا يمكن للمولى سبحانه أن يأمرنا بأتباع
الخطأ ويحاسبنا على مخالفة الخطأ .
وثانيا : كيف نميز بين الفعل والقول والإقرار منه بحيث نعلم أن هذا تبليغ
وأن هذا ليس كذلك ؟ أم كيف يتم لنا تمييز ما هو تبليغ وفتيا عما هو فعل
شخصي ؟ !
الانتصار — صفحة 40
مساهمون: العاملي
ص٤٠