تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
قصة مع هذه السورة وذلك : أن أحد علماء النصارى قال لي : إن نبينا عيسى أفضل من نبيكم محمد صلى الله عليه وآله . قلت : لماذا ؟ . قال : لأن نبيكم كان سئ الأخلاق ، يعبس للعميان ويدير إليهم ظهره ، بينما نبينا عيسى كان حسن الأخلاق يبرئ الأكمه والأبرص . قلت : أيها المسيحي ، إعلم أننا نحن الشيعة نقول إن السورة نزلت في عثمان بن عفان ، لا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان حسن الأخلاق جميل الصفات حميد الخصال ، وقد قال فيه تعالى : وإنك لعلى خلق عظيم ، وقال : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين . قال المسيحي : لقد سمعت هذا الكلام الذي قلته لك من أحد خطباء المسجد في بغداد . قال العلوي : المشهور عندنا أن بعض رواة السوء نسبوا هذه القصة إلى رسول الله ليبرئوا ساحة عثمان بن عفان ، فإنهم نسبوا الكذب إلى الله والرسول حتى ينزهوا خلفاءهم وحكامهم ! - وقال السيد جعفر مرتضى في الصحيح من السيرة ج 3 ص 155 : ويذكر المؤرخون بعد قضية الغرانيق ( قضية عبس وتولى ) وملخص هذه القضية : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتكلم مع بعض زعماء قريش ، ذوي الجاه والمال ، فجاءه عبد الله بن أم مكتوم - وكان أعمى - فجعل يستقرئ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آية من القرآن ، قال : يا رسول الله ، علمني مما علمك الله . فأعرض عنه رسول الله وعبس في وجهه ، وتولى ، وكره كلامه ، وأقبل على أولئك الذين كان قد طمع في إسلامهم ، فأنزل الله