قصة مع هذه السورة وذلك : أن أحد علماء النصارى قال لي : إن نبينا
عيسى أفضل من نبيكم محمد صلى الله عليه وآله . قلت : لماذا ؟ . قال : لأن
نبيكم كان سئ الأخلاق ، يعبس للعميان ويدير إليهم ظهره ، بينما نبينا
عيسى كان حسن الأخلاق يبرئ الأكمه والأبرص .
قلت : أيها المسيحي ، إعلم أننا نحن الشيعة نقول إن السورة نزلت في
عثمان بن عفان ، لا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن نبينا محمد
صلى الله عليه وآله وسلم كان حسن الأخلاق جميل الصفات حميد الخصال ،
وقد قال فيه تعالى : وإنك لعلى خلق عظيم ، وقال : وما أرسلناك إلا رحمة
للعالمين .
قال المسيحي : لقد سمعت هذا الكلام الذي قلته لك من أحد خطباء
المسجد في بغداد .
قال العلوي : المشهور عندنا أن بعض رواة السوء نسبوا هذه القصة إلى
رسول الله ليبرئوا ساحة عثمان بن عفان ، فإنهم نسبوا الكذب إلى الله
والرسول حتى ينزهوا خلفاءهم وحكامهم !
- وقال السيد جعفر مرتضى في الصحيح من السيرة ج 3 ص 155 :
ويذكر المؤرخون بعد قضية الغرانيق ( قضية عبس وتولى ) وملخص هذه
القضية : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتكلم مع بعض زعماء قريش ،
ذوي الجاه والمال ، فجاءه عبد الله بن أم مكتوم - وكان أعمى - فجعل
يستقرئ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آية من القرآن ، قال : يا رسول
الله ، علمني مما علمك الله . فأعرض عنه رسول الله وعبس في وجهه ، وتولى ،
وكره كلامه ، وأقبل على أولئك الذين كان قد طمع في إسلامهم ، فأنزل الله
الانتصار — صفحة 438
مساهمون: العاملي
ص٤٣٨