يمنعه من طاعة الله ، وأين تقع المعاتبة على من هذه صفته ، وإلا ، فأين وصف
النبي الكامل قول الله جل جلاله : أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك
ألا يزكى ؟ ! وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت تلهى ؟ ! ! . فهل هذا
القيل عنه تعالى : وما ينطق عن الهوى هو إلا وحي يوحى ؟ . وهل كان النبي
أبدا يتصدى للأغنياء ويتلهى عن أهل الخشية من الفقراء ، والله تعالى يقول
عنه : بالمؤمنين رؤوف رحيم .
وقد تبنى المجلسي في بحار الأنوار ج 17 ص 78 ، قول المرتضى والطبرسي .
- ونقل الميانجي في مواقف الشيعة ج 3 ص 106 ، مناظرة بين علوي
عباسي جاء فيها : العلوي : ثم إن السنة ينسبون إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ما لا يجوز حتى على الإنسان العادي . قال العباسي : مثل
ماذا ؟ . قال العلوي : مثل أنهم يقولون إن سورة عبس وتولى نزلت في شأن
الرسول ! قال العباسي : وما المانع من ذلك ؟
قال العلوي : المانع قوله تعالى : وإنك لعلى خلق عظيم ، وقوله : وما
أرسلناك إلا رحمة للعالمين ، فهل يعقل أن الرسول الذي يصفه الله تعالى بالخلق
العظيم ورحمة للعالمين . أن يفعل بذلك الأعمى المؤمن هذه العمل ( اللا
إنساني ) . قال الملك : غير معقول أن يصدر هذا العمل من رسول الإنسانية
ونبي الرحمة ، فإذن أيها العلوي ، فيمن نزلت هذه السورة ؟
قال العلوي : الأحاديث الصحيحة الواردة عن أهل بيت النبي الذين نزل
القرآن في بيوتهم تقول : إنها نزلت في عثمان بن عفان ، وذلك لما دخل عليه
ابن أم مكتوم فأعرض عنه عثمان وأدار ظهره إليه . وهنا انبرى السيد جمال
الدين ( وهو من علماء الشيعة وكان حاضرا في المجلس ) وقال : قد وقعت لي
الانتصار — صفحة 437
مساهمون: العاملي
ص٤٣٧