تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يمنعه من طاعة الله ، وأين تقع المعاتبة على من هذه صفته ، وإلا ، فأين وصف النبي الكامل قول الله جل جلاله : أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى ؟ ! وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت تلهى ؟ ! ! . فهل هذا القيل عنه تعالى : وما ينطق عن الهوى هو إلا وحي يوحى ؟ . وهل كان النبي أبدا يتصدى للأغنياء ويتلهى عن أهل الخشية من الفقراء ، والله تعالى يقول عنه : بالمؤمنين رؤوف رحيم . وقد تبنى المجلسي في بحار الأنوار ج 17 ص 78 ، قول المرتضى والطبرسي . - ونقل الميانجي في مواقف الشيعة ج 3 ص 106 ، مناظرة بين علوي عباسي جاء فيها : العلوي : ثم إن السنة ينسبون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما لا يجوز حتى على الإنسان العادي . قال العباسي : مثل ماذا ؟ . قال العلوي : مثل أنهم يقولون إن سورة عبس وتولى نزلت في شأن الرسول ! قال العباسي : وما المانع من ذلك ؟ قال العلوي : المانع قوله تعالى : وإنك لعلى خلق عظيم ، وقوله : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ، فهل يعقل أن الرسول الذي يصفه الله تعالى بالخلق العظيم ورحمة للعالمين . أن يفعل بذلك الأعمى المؤمن هذه العمل ( اللا إنساني ) . قال الملك : غير معقول أن يصدر هذا العمل من رسول الإنسانية ونبي الرحمة ، فإذن أيها العلوي ، فيمن نزلت هذه السورة ؟ قال العلوي : الأحاديث الصحيحة الواردة عن أهل بيت النبي الذين نزل القرآن في بيوتهم تقول : إنها نزلت في عثمان بن عفان ، وذلك لما دخل عليه ابن أم مكتوم فأعرض عنه عثمان وأدار ظهره إليه . وهنا انبرى السيد جمال الدين ( وهو من علماء الشيعة وكان حاضرا في المجلس ) وقال : قد وقعت لي