إعلاء كلمة الله تعالى ورغبة في نشر دينه لا لهوى النفس بذنب يعتنى به لغيره ،
ولكن الله تعالى يعتب عليه إرادة لتكميله .
وحسنات الأبرار سيئات عند المقربين . والرسول أقرب إليه من كل مقرب !
فلذلك لا داعي للتكلف في هذه المسألة والإصرار على الرأي ، وكأن من
قال بشئ مخالف قد كفر ! ! ويكفينا أن نعرف لهم عليهم السلام منزلتهم
وعصمتهم ، وهي التي لا يبلغها أحد من الأولين والآخرين . . ونقول : أن
ذنوبهم ( إن كان لهم ذنوب ) هي مما لا يمكن أن تقاس عليه ذنوبنا . . فهم في
شأن وباقي الخلق كلهم في شأن آخر ! ! اللهم صل على محمد وآل محمد
وعرفنا حقهم ومنزلتهم .
* وكتب ( الموسوي ) ، الرابعة عصرا :
الأخت الفاضلة إيمان . لا أدري من تقصدين في التغليظ بالقول ولكن مما
لا شك فيه إذا كان هناك مستند شرعي للتغليظ ( وأنا أتحدث الآن على سبيل
الافتراض ) كما في المبدعين والضالين فالأمر مختلف ولا يمكن اعتباره مجرد
اختلاف في الرأي .
ونحن الآن نتكلم فيما هو الحق ولم نتهم أحدا بالتكفير ، وإن حكمنا على
أحد بأحكام معينة فلأسباب مذكورة في محلها ، يضاف إليها صفة الشذوذ
الحاكمة على المنهج . ويجب أن نفرق بين منهج الشذوذ وبين الرأي الشاذ في
مسألة ومسألتين أو ثلاث . ولي ملاحظة على قولك : ( أنا لا أؤيد ولا أنفي
أن الآية تقصد أعظم البشر أخلاقا صلى الله عليه وآله . . . ولكن المقصود أن
من لا يعرف أخلاقهم لا يملك أن يحكم على عصمتهم وما يقدح فيها ) .
الانتصار — صفحة 422
مساهمون: العاملي
ص٤٢٢