ومن تتبع سيرته صلى الله عليه وآله يجد ما قلناه عين الصواب ، والحال أن
هذا العمل المذكور أي العبوس قد يكون مستنكرا من أقل الناس ، فما بالك
بأشرف خلق الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ؟ ! .
الأمر الثاني : أنه لا دليل على هذه المقالة ، وعلى فرض وجوده فلا بد
من رده وذلك لمخالفته للقرآن الكريم .
الأمر الثالث : أن الأحاديث قد دلت على أن الآية نزلت في عثمان بن
عفان .
المصدر : ردود عقائدية ص 15 - دار الصديقة الشهيدة - مكتب سماحة
المرجع الديني آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي - دمشق - السيدة زينب .
جواب آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي :
المروي عن الأئمة نزول الآية المذكورة في رجل كان في مجلس النبي ( ص ) ،
والآية المباركة عتاب ولوم لذلك الرجل الحاضر في مجلس النبي ( ص ) .
المصدر : الحوزة العلمية تدين الانحراف - ص 153 - تأليف : محمد علي
المشهدي - الطبعة الأولى - 1418 ه .
جواب آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت الغروي :
تقدم أن العصمة والحفظ بمباديهما اختياريان ، وإن كانا معلومين في حق
البعض . والعدول في آية عبس وتولى من الغيبة إلى الخطاب يوجب حمل
أحدهما على الآخر . فإن كان المضمون منافيا للعصمة العالية الواقعية تعين حمل
الخطاب على الغيبة ، فالمورد حينئذ غير النبي ( ص ) . وإن لم يكن المضمون
منافيا لهذه العصمة أمكن العكس وهو حمل الغيبة على الخطاب .
الانتصار — صفحة 420
مساهمون: العاملي
ص٤٢٠