والرواية الخاصة عن أهل البيت ( ع ) تعين الأول دون الثاني ، وهو الموافق
لمرتكزات وعقائد أهل الحق أعزهم الله تعالى .
المصدر : البرهان القاطع - ص 47 - دار الإيمان - الطبعة الأولى 1418
ه .
* وكتبت ( إيمان ) ، الثالثة والنصف ظهرا :
أعجب لمن يتبع الرسول صلى الله عليه وآله ويقول بعصمتهم سلام الله
عليهم وأخلاقهم العظيمة ( وهم كذلك وأولى بها ) . كيف يسهل عليه أن
يغلظ القول على إخوته لمجرد الاختلاف في الرأي ؟ ! ! . العصمة لهم عليهم
السلام ثابتة عندنا في كل شئ ، ولكن معنى ودرجات العصمة هي مدار
الاختلاف . . فهل العبوس في وجه أعمى بالملابسات التي تحيط بالقضية ( باطن
الآية ) يخالفها أو لا ؟ !
وأقول لا ، بالنسبة للمتجرد من الهوى والتقليد ! !
وكيف يخالفها وبقية البشر مثلنا لا يطيقون سماع رأي مخالف ، فيكفرون
ويفسقون ويغلظون القول على مخالفيهم ! !
أنا لا أؤيد ولا أنفي أن الآية تقصد أعظم البشر أخلاقا صلى الله عليه وآله
. . ولكن المقصود أن من لا يعرف أخلاقهم لا يملك أن يحكم على عصمتهم
وما يقدح فيها . . فهم معصومين ( كذا ) بأقصى ما يتهيأ للبشر من عصمة ،
وهذا يكفي ! ! وأضيف أن العصمة تتكامل عندهم ، كما يتكاملون سلام الله
عليهم في كل شئ . . والرسول صلى الله عليه وآله يقول ( أدبني ربي فأحسن
تأديبي ) فظاهر الآية إن كانت في رسول الله صلى الله عليه وآله لا تدل إلا
على أن الله تعالى يؤدب حبيبه بما يحب أن
يكون عليه . . وما العبوس من أجل
الانتصار — صفحة 421
مساهمون: العاملي
ص٤٢١