وفي موضع آخر تتجرأ الشيعة على الرسول ( ص ) وتقول بأنه لم يبلغ أمر
الله في ولاية علي ( ض ) . ولا بد من تجرأ على الرسول ( ص ) غاب عنه ما
ذكرته الشيعة في سورة عبس .
ونرى بأن ما بني على باطل فهو باطل ، أي إذا كان علمائكم بهذه الدرجة
من العلم فلا حول ولا قوة إلا بالله .
* وأجاب ( مدقق ) ، السابعة مساء :
أولا : لأبين نقطة في غاية الأهمية ، وهي أن الآية لا تتكلم عن أي نوع
من الغضب ، وهذا الكلام من عندك ، والله يقول الله ( تبتغي مرضات
أزواجك ) وهذا كان سبب تحريمه ذلك الشئ على نفسه .
ثانيا : أنا لم أتكلم عن العصمة ، والعصمة موضوع طويل عريض ، كل
ما هنالك أنني أريد أن أبين أن الرسول في هذه الآية بالذات لم يذنب .
ثالثا : العمل هذا كان لنفسه ولا علاقة له بالتشريع ، وكما أن الله من
الممكن أن يعاتبه على ترك صلاة الليل لأنها واجبة عليه لا على غيره ، فهو
يعامله هنا معاملة خاصة فوق البشر . وليست لها علاقة بأي ذنب .
رابعا : أما بالنسبة للتحلل من الحلف ، فحسب التفاسير أن الحلف من هذا
النوع لم يكن محرما وقتها ، والله بين له كيف يتنازل عن هذا الحلف ، وكما
بينت أنه هذا الحلف للامتناع كان خاصا به ولا علاقة له بالتشريع . وإذا
قلت أنه له علاقة بالتشريع فأصبح الرسول حتى في تبليغ الرسالة غير معصوم ،
وتصبح هذه مصيبة كبرى !
خامسا : حسب التفاسير التي قرأتها أنه من الممكن أن الله يوجه العتاب
للأنبياء لأشياء لا يوجه العتاب فيها إلى أي من عباده ، وهذا طبيعي ،
الانتصار — صفحة 412
مساهمون: العاملي
ص٤١٢