السيطرة على مشاعرهم وأحاسيسهم فلا يرتكبون المعاصي ولا يرتكبون حتى
الذنوب الصغيرة .
فحاشا لرسول الله ( ص ) أن يرتكب مثل هذا الفعل الشنيع ، وهو العبس
في وجه السائل والتولي عنه . إحذروا فإنكم كثيرا ما تتخبطون في أسألتكم ،
واعلموا أنكم محاسبون يوم القيامة على ما تؤمنون .
* *
* وكتب ( الراصد ) في شبكة الموسوعة الشيعية بتاريخ 23 - 2 - 2000 ،
الثامنة مساء ، موضوعا بعنوان ( من وحي القرآن - سورة عبس ) ، نقل فيه
من الكتاب المذكور تفسير فضل الله للسورة وادعاءه أن المخاطب فيها هو
النبي صلى الله عليه وآله ، قال فيه :
سبب نزول الآية : وهناك مسألة مهمة أثارها المفسرون في سبب نزول
الفصل الأول من السورة ، ودخلوا في جدل حول الشخص الذي كان
موضوعا للحديث هل هو النبي ( ص ) ، أو شخص غيره ؟ لأن الصفات التي
توحي بها الآيات لهذا الشخص لا تتناسب مع خلق النبي ( ص ) ، وربما لا
تتناسب مع عصمته . . .
فإن قيل : فلو صح الخبر الأول ، هل يكون العبوس ذنبا أم لا ؟ .
فالجواب : أن العبوس والانبساط مع الأعمى سواء ، إذ لا يشق عليه ذلك
فلا يكون ذنبا ، فيجوز أن يكون عاتب الله سبحانه بذلك نبيه ( ص ) ليأخذه
بأوفر محاسن الأخلاق ، وينبهه بذلك على عظم حال المؤمن المسترشد ، ويعرفه
أن تأليف المؤمن ليقيم على إيمانه أولى من تأليف المشرك طمعا في إيمانه . . .
الانتصار — صفحة 415
مساهمون: العاملي
ص٤١٥