تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
السيطرة على مشاعرهم وأحاسيسهم فلا يرتكبون المعاصي ولا يرتكبون حتى الذنوب الصغيرة . فحاشا لرسول الله ( ص ) أن يرتكب مثل هذا الفعل الشنيع ، وهو العبس في وجه السائل والتولي عنه . إحذروا فإنكم كثيرا ما تتخبطون في أسألتكم ، واعلموا أنكم محاسبون يوم القيامة على ما تؤمنون . * * * وكتب ( الراصد ) في شبكة الموسوعة الشيعية بتاريخ 23 - 2 - 2000 ، الثامنة مساء ، موضوعا بعنوان ( من وحي القرآن - سورة عبس ) ، نقل فيه من الكتاب المذكور تفسير فضل الله للسورة وادعاءه أن المخاطب فيها هو النبي صلى الله عليه وآله ، قال فيه : سبب نزول الآية : وهناك مسألة مهمة أثارها المفسرون في سبب نزول الفصل الأول من السورة ، ودخلوا في جدل حول الشخص الذي كان موضوعا للحديث هل هو النبي ( ص ) ، أو شخص غيره ؟ لأن الصفات التي توحي بها الآيات لهذا الشخص لا تتناسب مع خلق النبي ( ص ) ، وربما لا تتناسب مع عصمته . . . فإن قيل : فلو صح الخبر الأول ، هل يكون العبوس ذنبا أم لا ؟ . فالجواب : أن العبوس والانبساط مع الأعمى سواء ، إذ لا يشق عليه ذلك فلا يكون ذنبا ، فيجوز أن يكون عاتب الله سبحانه بذلك نبيه ( ص ) ليأخذه بأوفر محاسن الأخلاق ، وينبهه بذلك على عظم حال المؤمن المسترشد ، ويعرفه أن تأليف المؤمن ليقيم على إيمانه أولى من تأليف المشرك طمعا في إيمانه . . .