* فكتب ( عمر ) ، الواحدة إلا عشرا ظهرا :
إرجع للموضوع من الأول لترى بأنني لم أطلب المناقشة في عبس وكان
القصد في سورة التحريم . وأعتقد بأن لو وصلنا إلى حل في سورة التحريم
سيكون من السهل العودة لسورة عبس وإقناعك بها .
قرأت التفاسير ، ولا حتى واحد من التفاسير يقول أن هذا كان ذنبا على
رسول الله ( ص ) ، ولا أعرف كيف عرفت أنه كان ذنبا ، كل ما هنالك أن
الرسول ( ص ) حرم على نفسه العسل ( أو ماريا ) لتطيب خاطر حفصة وعائشة
وكانت العملية خاصة بالرسول ( ص ) وكانت تحريمه على نفسه بالحلفان جائز
قبل أن ينزل الله حكما فيه ، ولم يكن تحريمه تشريعيا أبدا . والعتاب كان على
حفصة وعائشة كما تعلم وخصوصا أن الله انتهى إلى قوله ( إن تتوبا إلى الله
فقد صغت قلوبكما ) . فلا تخلط الأمور وتستسخف نفسك .
* وكتب ( عمر ) أيضا :
يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور
رحيم . انطبق المثل على الشيعة نعجة ولو طارت ! الآية واضحة كما يقرأها
أي عربي . لم أداة استفهام وهي تقديرا ( كذا ) للرسول ( ص ) ، والسبب
للتحريم مرضات الأزواج ، ثم أمره الله بالتحلل من التحريم والحلف . . . ولو
لم يكن هناك خطأ ما لما عاد الرسول ( ص ) بالتكفير عن القسم الذي قسمه
( كذا ) لأنه رسول يجب أن يكون قدوة وعمله سنة . أي لو لم يعاتبه الله
لأصبحت سنة اقتداء بالرسول ( ص ) . وهناك سورة أخرى تبين بأن الرسول
( ص ) ليس ملاك ( كذا ) سورة التوبة - آية 80 : استغفر لهم أو لا
تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله
الانتصار — صفحة 409
مساهمون: العاملي
ص٤٠٩