فالمدرس الذي لديه تلميذ شاطر يحاسبه على أقل الأمور التي لا يحاسب عليها
باقي التلاميذ . والفرق أنه أريد أن أبين أنه لم يكن ذنبا ، وهذا هو المهم .
سادسا : العتاب وإن كان موجها شكليا إلى الرسول إنما كان لحفصة
وعائشة بدليل أنه طلب منهما التوبة ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) .
كما أن الله عندما خاطب النبي عيسى ( ع ) : ( وإذ قال الله يا عيسى ابن
مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) . فكما أن هذا يبدو
عتابا للنبي عيسى ، ولكنه عتاب للناس فكذلك الآية الأخرى .
سابعا : لا تحاول الانطلاق إلى موضوع عصمة الأئمة ، وهذا ليس
موضوعنا ولا أريد التشتت في الفكر . أنت طلبت شرح الآية وأتيتك بها ،
وانتهى .
* فكتب ( عمر ) ، السابعة والنصف مساء :
يا شاطر ، الموضوع الأساسي كان عن مدى عصمة الأنبياء لدى الشيعة
ولذلك قارنا بين سورة عبس وسورة التحريم وعندما خاطب الله رسوله : ( لم
تحرم ما أحل الله لك ) . فهذا يبطل كلام الشيعة في عبس لأن الشيعة تقول
بأن الرسول ( ص ) لا يفعل شئ إلا بأمر الله ولا ينسى ولا يغضب . من هنا
يتبين لكم أن علماء الشيعة كل يفسر على هواه لمصلحة قضية خاسرة ، وهي
الإمامة .
سؤال : هل عندما حرم الرسول ( ص ) ما أحله الله له كان بأمر الله أم
من تفكيره . إذا قلت بأنه من أمر الله . فلماذا يستفهم منه الله ويطلب منه
التحلل من القسم ، وإذا قلت بأنه من تفكيره فإنك خالفت علماء الشيعة . أي
الجوابين تختار ؟
الانتصار — صفحة 413
مساهمون: العاملي
ص٤١٣