يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شئ ويلح عليه ، وود النبي صلى الله
عليه وسلم أن لو كف ساعته تلك ليتمكن من مخاطبة ذلك الرجل طمعا ورغبة
في هدايته .
وعبس في وجه ابن أم مكتوم وأعرض عنه وأقبل على الآخر فأنزل الله
تعالى : عبس وتولى . أن جاءه الأعمى . وما يدريك لعله يزكى .
تفسير فتح القدير للشوكاني : وقد أجمع المفسرون على أن سبب نزول
الآية : أن قوما من أشراف قريش كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد
طمع في إسلامهم ، فأقبل عبد الله بن أم مكتوم ، فكره رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن يقطع عليه ابن أم مكتوم كلامه ، فأعرض عنه فنزلت .
تفسير البيضاوي : روي أن ابن أم مكتوم أتى رسول الله صلى الله عليه
وسلم وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام فقال : يا رسول الله علمني
مما علمك الله ، وكرر ذلك ولم يعلم تشاغله بالقوم ، فكره رسول الله صلى
الله عليه وسلم قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه فنزلت . فكان رسول الله
صلى الله عليه وسم يكرمه ويقول إذا رآه : مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ،
واستخلفه على المدينة مرتين .
تفسير القرطبي : وذكر أن الأعمى الذي ذكره الله في هذه الآية ، هو ابن
أم مكتوم ، عوتب النبي صلى الله عليه وسلم بسببه .
* فأجابه ( مدقق ) ، الثانية عشرة والربع ظهرا :
سواء استنكر القرطبي أم لم يستنكر ، فيكفي أنه اعترف أن ابن مكتوم كان
بالمدينة ، والسورة مكية ، فكيف تنزل سورة مكية في واقعة وقعت في المدينة ؟ ! !
الانتصار — صفحة 408
مساهمون: العاملي
ص٤٠٨