تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
2 - يبدو من الكلام أن حالة الرجل قبل العبوس هي المجئ وليس السؤال ، وهذا ما يخالف الحديث الذي يقول فيه أن الأعمى كان يلح في سؤاله حتى عبس وجهه . 3 - ويقول سبحانه : وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين . الشعراء - 215 ، وهذه آية مكية نزلت في بداية الدعوة . ويقول الله سبحانه أيضا : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين . الحجر - 88 ، ويقول سبحانه أيضا : ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه . وهذه أوامر للرسول ( ص ) قبل نزول سورة عبس ، أليس الرسول أولى باتباع ما أمره الله من كل الناس ؟ . 4 - ثم أنه تذكر الآيات أن الشخص الذي عبس إنما يتصدى للأغنياء ، أو أنه يقبل إليهم بوجهه ، وهذا ينافي أخلاق الأنبياء ( ص ) . 5 - ثم أنه كان من الممكن أن يطلب الرسول ( ص ) تأخير الحديث إلى وقت آخر من غير أن يعبس في وجهه . وأهم نقطة هي : في تفسير القرطبي : قال ابن العربي : أما قول علمائنا إنه الوليد بن المغيرة فقد قال آخرون إنه أمية بن خلف والعباس ، وهذا كله باطل وجهل من المفسرين الذين لم يتحققوا الدين ، ذلك أن أمية بن خلف والوليد كانا بمكة وابن أم مكتوم كان بالمدينة ، ما حضر معهما ولا حضرا معه ، وكان موتهما كافرين ، أحدهما قبل الهجرة والآخر ببدر ، ولم يقصد قط أمية المدينة ، ولا حضر عنده مفردا ، ولا مع أحد . انتهى .