أقوله أنا ولا أهل السنة ، بل أنتم أيضا . . مفهوم ؟ ! ولا أعيد الكلام : لا نحن
ولا أنتم يا فاطمي نقول بالعصمة المطلقة للأنبياء والرسل . فإذا عرفت ذلك ،
عرفت أن الله قد عاتبه في سروة التحريم ، وقد عاتبه في مواضع أخرى . بل
إن الله قال له في سورة التحريم : ( لم تحرم ما أحل الله لك ) يا رب ، أتكون
فهمت الآن !
وبعدين يا فاطمي ، أنا لست ممن يسمع الكلام مثل الذي يقوله المهاجر
في التلفزيون السوري : إحنا والسنة مثل بعظ ! ! وينطلي علي هذا الكلام !
! ولست ممن يقال له : هل هذا يتماشى مع كونه على خلق عظيم ؟ ! !
هذا التلبيس لا يمشي علي ! إلعب غيرها . الفعل : يلعن : فعل مضارع
يفيد الاستمرارية ، وفي بعض الأحيان يفيد الديمومة على اللعن إن صرحت
الجملة بذلك . لعن : فعل ماضي مبني على الفتح لا يفيد أبدا الديمومة ، بل
يفيد فعل اللعن لمرة واحدة أو أكثر .
لعنت ( أنا ) : أي فعلت فعل اللعن مرة في كذا وكذا ، ولا يفهم من هذا
أبدا أنه يفيد : أنني أداوم على لعن كذا . اللهم إلا أن تأتي جملة أخرى تصرح
بفعل مشابه للديمومة كفعل المضارع أعلاه . إذن المعصوم بأبي هو وأمي
صاحب الرسالة الحقة الذي لم يتوه عنه ( كذا وهو تعريض بأن الشيعة
يقولون : تاه جبريل ! ! ) جبريل عليه السلام ويعطيه هذه الرسالة بالخطأ ،
حاشا جبريل عليه السلام ، يقول كما ورد في صحيح مسلم يرحمه الله :
اللهم من كنت قد لعنته أو سببته أو . . . الخ .
يفيد هذا فعل اللعن أو السب لمرة واحدة فقط ! ولا يفيد أنه عليه وعلى
آله أفضل الصلاة والسلام كان يداوم على اللعن . . . . ولكن ليت شعري !
الانتصار — صفحة 329
مساهمون: العاملي
ص٣٢٩