- وقال البيهقي في سننه ج 2 ص 314 : عن عكرمة عن ابن عباس أن
النبي صلى الله عليه وسلم سجد فيها ، يعني والنجم وسجد فيها المسلمون
والمشركون والجن والأنس . رواه البخاري في الصحيح عن أبي معمر وغيره ،
عن عبد الوارث . ورواها في مجمع الزوائد ج 7 ص 115 أيضا وصححها ،
قال : قوله تعالى : ( أفرأيتم اللات والعزى ) عن ابن عباس فيما يحسب سعيد
بن جبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بمكة فقرأ سورة والنجم حتى انتهى
إلى : ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) فجرى على لسانه : تلك
الغرانيق العلى الشفاعة منهم ترتجى ، قال : فسمع بذلك مشركو أهل مكة
فسروا بذلك ، فاشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك
وتعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في
أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته ) . رواه البزار والطبراني
وزاد إلى قوله : ( عذاب يوم عقيم ) يوم بدر . ورجال هما رجال الصحيح
إلا أن الطبراني قال : لا أعلمه إلا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
وقد تقدم حديث مرسل في سورة الحج أطول من هذا ، ولكنه ضعيف الإسناد .
انتهى . ويقصد بالرواية الطويلة الضعيفة ما رواه في مجمع الزوائد ج 7 ص 70 .
وقد ورد فيها : حين أنزل الله السورة التي يذكر فيها ( والنجم إذا هوى ) .
فقال المشركون : لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه ، فإنه
لا يذكر أحدا ممن خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا
من الشتم والشر ، فلما أنزل الله السورة التي يذكر فيها والنجم وقرأ :
( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) ألقى الشيطان فيها عند ذلك
ذكر الطواغيت فقال : وإنهم من الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهم لترتجى ،
الانتصار — صفحة 249
مساهمون: العاملي
ص٢٤٩