ومضافا إلى رواية البخاري الفظيعة التي ذكرها الرازي ، فقد روى
البخاري أيضا في ج 5 ص 7 : عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قرأ والنجم فسجد بها وسجد من معه ، غير أن شيخا أخذ كفا
من تراب فرفعه إلى جبهته فقال يكفيني هذا ! قال عبد الله : فلقد رأيته بعد
قتل كافرا . انتهى . ورواه مسلم في ج 2 ص 88 .
- وروى البخاري أيضا في ج 6 ص 52 : عن الأسود بن يزيد عن عبد
الله رضي الله عنه قال : أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم ، قال : فسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد من خلفه إلا رجلا رأيته أخذ كفا من
تراب فسجد عليه ، فرأيته بعد ذلك قتل كافرا ، وهو أمية بن خلف .
- وقال الحاكم في المستدرك ج 1 ص 221 : عن أبي إسحاق ، عن
الأسود عن عبد الله قال : أول سورة قرأها رسول الله صلى الله عليه وآله على
الناس الحج ، حتى إذا قرأها سجد فسجد الناس إلا رجل أخذ التراب
فسجد عليه فرأيته قتل كافرا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
بالإسنادين جميعا ولم يخرجاه ، إنما اتفقا على حديث شعبة عن أبي إسحاق ،
عن الأسود ، عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قرأ والنجم فذكره
بنحوه ، وليس يعلل أحد الحديثين الأخيرين فإني لا أعلم أحدا تابع شعبة على
ذكره النجم غير قيس بن الربيع . والذي يؤدي إليه الاجتهاد صحة الحديثين ،
والله أعلم .
ومعنى كلام الحاكم : أنه كان الأولى بالبخاري ومسلم أن يرويا رواية
السجود في سورة الحج لأنها أصح ، ولكنهما تركاها ورويا رواية سورة
النجم ! !
الانتصار — صفحة 248
مساهمون: العاملي
ص٢٤٨