تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ومضافا إلى رواية البخاري الفظيعة التي ذكرها الرازي ، فقد روى البخاري أيضا في ج 5 ص 7 : عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ والنجم فسجد بها وسجد من معه ، غير أن شيخا أخذ كفا من تراب فرفعه إلى جبهته فقال يكفيني هذا ! قال عبد الله : فلقد رأيته بعد قتل كافرا . انتهى . ورواه مسلم في ج 2 ص 88 . - وروى البخاري أيضا في ج 6 ص 52 : عن الأسود بن يزيد عن عبد الله رضي الله عنه قال : أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم ، قال : فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد من خلفه إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب فسجد عليه ، فرأيته بعد ذلك قتل كافرا ، وهو أمية بن خلف . - وقال الحاكم في المستدرك ج 1 ص 221 : عن أبي إسحاق ، عن الأسود عن عبد الله قال : أول سورة قرأها رسول الله صلى الله عليه وآله على الناس الحج ، حتى إذا قرأها سجد فسجد الناس إلا رجل أخذ التراب فسجد عليه فرأيته قتل كافرا . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين بالإسنادين جميعا ولم يخرجاه ، إنما اتفقا على حديث شعبة عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله قرأ والنجم فذكره بنحوه ، وليس يعلل أحد الحديثين الأخيرين فإني لا أعلم أحدا تابع شعبة على ذكره النجم غير قيس بن الربيع . والذي يؤدي إليه الاجتهاد صحة الحديثين ، والله أعلم . ومعنى كلام الحاكم : أنه كان الأولى بالبخاري ومسلم أن يرويا رواية السجود في سورة الحج لأنها أصح ، ولكنهما تركاها ورويا رواية سورة النجم ! !