وقد ثبت أن النبي جعل نبيا قبل خلق آدم ، ويكفي حديثه للدلالة على أنه
خلقت روحه ونوره قبله ، ثم أودعه الله في صلبه . .
وهذا هو ظاهر الحديث موضوع البحث ، وصريح الأحاديث التي فسرته ،
ومنها ما روي عن العباس ومنها عن عمر ، ومنها كثير عن علي والعترة
الطاهرة .
* فكتب ( محب السنة ) ، الثانية عشرة والنصف ليلا :
شرف محمد صلى الله عليه وسلم ليس من أجل المادة التي خلق منها ،
ولكن من أجل النبوة التي اختص بها ، فهو أفضل خلق الله تعالى على الإطلاق ،
وكأني بك تريد أن تثبت الأفضلية للمادة التي خلق منها ليشمل ذلك آل بيته ،
فآل بيته يكفيهم شرفا أنهم من بيت النبوة . أما النور فالذي خلق منه الملائكة
فقط ، ومحمد صلى الله عليه وسلم لا شك أنه أفضل منهم ، ولتوضيح
الصورة أكثر وبيان أن النسب لا يغني عن المرء شيئا إن عدم الإيمان : هل
تنكر أن أبا لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم
، وأنه يجتمع معه في النسب ،
فماذا نفعه ذلك .
* فكتب ( العاملي ) بتاريخ 18 - 5 - 2000 ، التاسعة والربع صباحا :
أراك يا محب السنة تركت النقل ولجأت إلى ظنون العقل دون يقينه . .
أين تركت الأحاديث موضوع البحث ؟ وأين دليلك على أن النور خلقت
منه الملائكة فقط ، ولم يخلق منه نبينا صلى الله عليه وآله . . ؟ ! وأعجب منه أنك
حاولت الاستدلال على نفي تميز طينة النبي صلى الله عليه وآله فخلطت طينته
بطينة عمه أبي لهب ! ! فهل تريد القول : إن طينة خاتم النبيين فيها شرك ؟ ! ! !
الانتصار — صفحة 219
مساهمون: العاملي
ص٢١٩