إن لله نهرا دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوره ، وإن في حافتي
النهر روحين مخلوقين : روح القدس وروح من أمره ، وإن لله عشر طينات ،
خمسة من الجنة وخمسة من الأرض ، ففسر الجنان وفسر الأرض ، ثم قال : ما
من نبي ولا ملك من بعده جبله إلا نفخ فيه من إحدى الروحين وجعل النبي
صلى الله عليه وآله من إحدى الطينتين ، قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام :
ما الجبل ؟ فقال : الخلق غيرنا أهل البيت ، فإن الله عز وجل خلقنا من العشر
طينات ونفخ فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا .
وروى غيره ، عن أبي الصامت قال : طين الجنان جنة عدن وجنة المأوى
وجنة النعيم والفردوس والخلد وطين الأرض مكة والمدينة والكوفة وبيت
المقدس والحائر .
4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن أبي
نهشل قال : حدثني محمد بن إسماعيل ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا
جعفر عليه السلام يقول : إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا
مما خلقنا ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي إلينا ، لأنها خلقت مما
خلقنا ، ثم تلا هذه الآية : ) كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين . وما أدراك ما
عليون . كتاب مرقوم يشهده المقربون . وخلق عدونا من سجين وخلق
قلوب شيعتهم مما خلقهم منه ، أبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوي
إليهم ، لأنها خلقت مما خلقوا منه ، ثم تلا هذه الآية : كلا إن كتاب
الفجار لفي سجين . وما أدراك ما سجين . كتاب مرقوم . . المصدر :
الكافي .
الانتصار — صفحة 208
مساهمون: العاملي
ص٢٠٨