تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
سورة الأنعام - 50 : قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون ) . سورة الأعراف - 188 : قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) . سورة الأنبياء - 134 : وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون ) . سورة الزمر - 30 : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) . ومضات : لقد كان محمد صلى الله عليه وسلم بشرا كسائر البشر وهذا ما صرح به وأعلنه مرارا على قومه ، ونفي عن نفسه ادعاء أي صفة من الصفات التي تخرجه عن طور البشرية إلى غيرها فما هو بملك وليس بإله ولكنه بشر رسول . . . وصل تفكير المشركين حدا من العقم جعلهم يشترطون على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أمورا فوق حدود بشريته ، وخارجة عن نطاق مهمته ، فتارة يطالبونه بالمعجزات والأعطيات ، وتارة يريدون منه أن يعلمهم بما يخبئه لغيب لهم ، ليستفيدوا من الفرص المتاحة لهم ، ويتجنبوا المخاطر التي قد تحيط بهم ، ويحظوا بالنعم دون تعب أو عناء أو ابتلاء . . . . رسل الله بشر يطرأ عليهم ما يطرأ على البشر من يسر وعسر ، وصحة ومرض ، ونوم ويقظة ، فإذا ما استوفوا آجالهم أمر الله ملك الموت بقبض أرواحهم ، فيموتون كما يموت البشر . ومحمد صلى الله عليه وسلم كان