سورة الأنعام - 50 : قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب
ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى
والبصير أفلا تتفكرون ) .
سورة الأعراف - 188 : قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله
ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير
وبشير لقوم يؤمنون ) .
سورة الأنبياء - 134 : وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم
الخالدون ) .
سورة الزمر - 30 : ( إنك ميت وإنهم ميتون ) .
ومضات : لقد كان محمد صلى الله عليه وسلم بشرا كسائر البشر وهذا
ما صرح به وأعلنه مرارا على قومه ، ونفي عن نفسه ادعاء أي صفة من
الصفات التي تخرجه عن طور البشرية إلى غيرها فما هو بملك وليس بإله ولكنه
بشر رسول . . .
وصل تفكير المشركين حدا من العقم جعلهم يشترطون على الرسول محمد
صلى الله عليه وسلم أمورا فوق حدود بشريته ، وخارجة عن نطاق مهمته ،
فتارة يطالبونه بالمعجزات والأعطيات ، وتارة يريدون منه أن يعلمهم بما يخبئه
لغيب لهم ، ليستفيدوا من الفرص المتاحة لهم ، ويتجنبوا المخاطر التي قد تحيط
بهم ، ويحظوا بالنعم دون تعب أو عناء أو ابتلاء . . . .
رسل الله بشر يطرأ عليهم ما يطرأ على البشر من يسر وعسر ، وصحة
ومرض ، ونوم ويقظة ، فإذا ما استوفوا آجالهم أمر الله ملك الموت بقبض
أرواحهم ، فيموتون كما يموت البشر . ومحمد صلى الله عليه وسلم كان
الانتصار — صفحة 205
مساهمون: العاملي
ص٢٠٥