واحدا من هؤلاء الرسل ، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ، ونصح عباد الله ، ثم
انتقل إلى جوار ربه . . .
وتأكيدا لهذه الحقيقة وقف خليله الصديق يوم وفاته موقفا ثابتا أمام من
أنكروا موت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أيها الناس من كان يعبد
محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ) .
وهنا تتجلى روعة الإسلام الذي رقى بأتباعه من التعلق بشخص الرسول
إلى التعلق بالمرسل ومصدر الرسالة ، فكانت صلتهم بالله تعالى صلة وثيقة
يتطلعون إليها ، وعروة وثقى عقدها الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم وبين
خالقهم فتمسكوا بها .
فموت الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعني موت الإسلام ، وإذا كان
مصير الخليقة إلى فناء ، فإن مصير العقيدة هو البقاء ، ومنهج الله في الأرض
مستقل بذاته عن الرسل والدعاة الذين يحملونه ويبلغونه إلى الناس ، مهما علا
شأنهم وجل قدرهم ، وشعلة الهداية متوقدة متأججة إلى أن يرث الله الأرض
ومن عليها .
* فكتب ( فاتح ) بتاريخ 27 - 12 - 1999 ، الخامسة والنصف صباحا :
هل انتهيت من شتم أمير المؤمنين ، وترقيت لشتم النبي صلى الله عليه وآله ؟ !
ونتوقع قريبا التعرض لله جل وعلا ! ! . . . انتهى .
* *
الانتصار — صفحة 206
مساهمون: العاملي
ص٢٠٦