تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
واحدا من هؤلاء الرسل ، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ، ونصح عباد الله ، ثم انتقل إلى جوار ربه . . . وتأكيدا لهذه الحقيقة وقف خليله الصديق يوم وفاته موقفا ثابتا أمام من أنكروا موت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت ) . وهنا تتجلى روعة الإسلام الذي رقى بأتباعه من التعلق بشخص الرسول إلى التعلق بالمرسل ومصدر الرسالة ، فكانت صلتهم بالله تعالى صلة وثيقة يتطلعون إليها ، وعروة وثقى عقدها الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم وبين خالقهم فتمسكوا بها . فموت الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعني موت الإسلام ، وإذا كان مصير الخليقة إلى فناء ، فإن مصير العقيدة هو البقاء ، ومنهج الله في الأرض مستقل بذاته عن الرسل والدعاة الذين يحملونه ويبلغونه إلى الناس ، مهما علا شأنهم وجل قدرهم ، وشعلة الهداية متوقدة متأججة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . * فكتب ( فاتح ) بتاريخ 27 - 12 - 1999 ، الخامسة والنصف صباحا : هل انتهيت من شتم أمير المؤمنين ، وترقيت لشتم النبي صلى الله عليه وآله ؟ ! ونتوقع قريبا التعرض لله جل وعلا ! ! . . . انتهى . * *