تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الإسراء كان بالبدن ، وإذا ورد الخبر بشئ هو مجوز في العقل في قدرة الله تعالى فلا طريق إلى الإنكار ، لا سيما في زمن خرق العوائد ، وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم معارج ، فلا يبعد أن يكون البعض بالرؤيا ، وعليه يحمل قوله عليه السلام في الصحيح : ( بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان ) الحديث . . . المسألة الثانية : في تاريخ الإسراء ، وقد اختلف العلماء في ذلك أيضا ، واختلف في ذلك على ابن شهاب ، فروى عنه موسى بن عقبة ، أنه أسري به إلى بيت المقدس قبل خروجه إلى المدينة بسنة . وروى عنه يونس عن عروة عن عائشة قالت : توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة . قال ابن شهاب : وذلك بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة أعوام . وروي عن الوقاصي قال : أسري به بعد مبعثه بخمس سنين . قال ابن شهاب : وفرض الصيام بالمدينة قبل بدر ، وفرضت الزكاة والحج المدينة ، وحرمت الخمر بعد أحد . وقال ابن إسحاق : أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وهو بيت المقدس ، وقد فشا الإسلام بمكة في القبائل . وروى عنه يونس بن بكير قال : صلت خديجة مع النبي صلى الله عليه وسلم . وسيأتي . قال أبو عمر : وهذا يدلك على أن الإسراء كان قبل الهجرة بأعوام ، لأن خديجة قد توفيت قبل الهجرة بخمس سنين وقيل بثلاث وقيل بأربع . وقول ابن إسحاق مخالف لقول ابن شهاب ، على أن ابن شهاب قد اختلف عنه كما تقدم .