ما هو دليلك في نفي الذنب والسيئات عنه وهو يثبتها على نفسه ؟ وهذا
أيضا يا تلميذ ( والحمد لله الذي يحلم عني حتى كأني لا ذنب لي ) فهو يعترف
أن له ذنبا وهو يعترف بالمعصية ( إلهي ما أنا بأول من عصاك فتبت عليه )
وهو يطلب التوبة من الخطيئة ( وتقبل توبتي ، وكفر خطيئتي بمنك ) .
وبعد هذا كله تأتي أنت لتنفي هذا كله بكلامك وتقول ( فليس فيه دلالة
على صدور معصية منهم ، ولا أنهم ليسوا بمعصومين ، ومثل هذا الكلام
موجود في كثير من أدعية الأنبياء والأئمة عليهم السلام ومناجاتهم حيث أنهم
يجعلون أنفسهم في مقام المذنب العاصي المخالف لمولاه المتجرئ عليه ) !
وأنا أطالبك بالدليل الصحيح من كلامه هو لا من كلامكم أنتم ، أعطني
قولا له هو يؤيد كلامك هذا فيما حكاه عن نفسه وهذا أيضا يا تلميذ ولعلي
أبدؤكم بها :
( 1 ) جاء في نهج البلاغة قول علي رضي الله عنه ( لا تخالطوني بالمصانعة ،
ولا تظنوا بي استثقالا في حق قيل لي ، ولا التماس إعظام النفس ، فإنه من
استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه .
فلا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل فإني لست في نفسي بفوق أن
أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي . نهج البلاغة ص 335 ، فهو رضي الله عنه لم
يدع ما تزعم الشيعة فيه من أنه لا يخطئ بل أكد أنه لا يأمن على نفسه من
الخطأ كما يعلن عدم استغنائه عن مشورة الرعية ، فأين العصمة ؟ ؟
( 2 ) وجاء من دعائه رضي الله عنه :
اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني ، فإن عدت فعد علي بالمغفرة ، اللهم
اغفر لي ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاء عندي ، اللهم اغفر لي ما تقربت
الانتصار — صفحة 149
مساهمون: العاملي
ص١٤٩