تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الانتصار — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
معدومة ولو تركه كان العكس ، أو هو الفعل الذي لو تركه العبد تكون آثاره السلبية كبيرة ونتائجه الإيجابية قليل أو معدومة ولو فعله كان العكس . فلو وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأكثر من ركعة بثلاث أو خمس أو . . الخ . مبينا أن الوتر بواحدة أو ثلاث أو خمس ممكن وجائز ولا إشكال فيه ، فهذا حتى نحن نقول بأنه يجوز الاقتداء به في كل هذه الموارد ، لأنه ليس في الاقتداء به في واحد من هذه الموارد ما يخالف الأولى . وكلامنا هو ما إذا كان الفعل الصادر من النبي في فعله سلبيات كبيرة وفي تركه إيجابيات كبيرة ، وقد فعله النبي مثلا فنقول هنا لا مورد للاقتداء بالنبي في هذا المورد لما ثبت لنا بأن الفعل كان خلاف الأولى ، وأن له سلبيات كبيرة كما تقولون أنتم بأنه ما ثبت لنا أنه معصية ومخالفة لله من قبل الأنبياء ، فلا مجال للاقتداء بهم فيه ( وحاشاهم أن يصدر منهم ذنب ومخالفة لله بمعنى تجرؤ على أوامره الإلزامية ) . وعليه فمطالبتي بالدليل ناشئ من عدم فهمك لكلامي ، لأن موضوع المناقشة في خصوص هذه المسألة هو موضوع الاقتداء بالأنبياء في موارد مخالفة الأولى ، لا في الاقتداء بهم في فعلهم للفعل المفضول مع سبق فعلهم للفاضل أو لحوقه ، أو ثبوت أن هذا الفعل مفضول ، وأن هناك فعل فاضل له . فنحن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية أيضا نقول بأن كلا الموردين مورد اقتداء فمن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي ومن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي . وأنت لو دققت النظر في كلامي أعلاه الذي أشكلت به علي لوجدت أنه جاء في سياقه كلمة ( خلاف الأولى ) . * وكتب ( مشارك ) بتاريخ 1 - 10 - 1999 ، السابعة مساء :