معدومة ولو تركه كان العكس ، أو هو الفعل الذي لو تركه العبد تكون
آثاره السلبية كبيرة ونتائجه الإيجابية قليل أو معدومة ولو فعله كان العكس .
فلو وتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأكثر من ركعة بثلاث أو خمس أو
. . الخ . مبينا أن الوتر بواحدة أو ثلاث أو خمس ممكن وجائز ولا إشكال
فيه ، فهذا حتى نحن نقول بأنه يجوز الاقتداء به في كل هذه الموارد ، لأنه ليس
في الاقتداء به في واحد من هذه الموارد ما يخالف الأولى .
وكلامنا هو ما إذا كان الفعل الصادر من النبي في فعله سلبيات كبيرة وفي
تركه إيجابيات كبيرة ، وقد فعله النبي مثلا فنقول هنا لا مورد للاقتداء بالنبي
في هذا المورد لما ثبت لنا بأن الفعل كان خلاف الأولى ، وأن له سلبيات
كبيرة كما تقولون أنتم بأنه ما ثبت لنا أنه معصية ومخالفة لله من قبل الأنبياء ،
فلا مجال للاقتداء بهم فيه ( وحاشاهم أن يصدر منهم ذنب ومخالفة لله بمعنى
تجرؤ على أوامره الإلزامية ) .
وعليه فمطالبتي بالدليل ناشئ من عدم فهمك لكلامي ، لأن موضوع
المناقشة في خصوص هذه المسألة هو موضوع الاقتداء بالأنبياء في موارد مخالفة
الأولى ، لا في الاقتداء بهم في فعلهم للفعل المفضول مع سبق فعلهم للفاضل أو
لحوقه ، أو ثبوت أن هذا الفعل مفضول ، وأن هناك فعل فاضل له .
فنحن الشيعة الإمامية الاثنا عشرية أيضا نقول بأن كلا الموردين مورد
اقتداء فمن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي ومن فعل هذا فقد اقتدى بالنبي .
وأنت لو دققت النظر في كلامي أعلاه الذي أشكلت به علي لوجدت أنه
جاء في سياقه كلمة ( خلاف الأولى ) .
* وكتب ( مشارك ) بتاريخ 1 - 10 - 1999 ، السابعة مساء :
الانتصار — صفحة 146
مساهمون: العاملي
ص١٤٦